شركات الاتصالات.. سرقة بوضح النهار وتحذيرات من مخالفات قانونية وخسائر بسبب تمديد رخصتها

الأربعاء 08 تموز 2020
| 11:22
0
شركات الاتصالات.. سرقة بوضح النهار وتحذيرات من مخالفات قانونية وخسائر بسبب تمديد رخصتها
ابرز ما في هذا الخبر

شركات الاتصالات

العراق

خاص/ القرطاس نيوز
أعلنت الحكومة العراقية، أمس الثلاثاء، وجود مقترح لتمديد رخصة شركات الهاتف النقال لمدة 5 سنوات في حال دفع 50% من الديون المترتبة عليها، في وقت يشكي الجميع من ضعف شبكات الاتصالات مقابل الأموال التي تستحصلها الشركات من المواطنين عبر بطاقات التعبئة والاشتراك في خدمات الانترنت.
وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء احمد ملا طلال في مؤتمر صحفي امس الثلاثاء، ان"مجلس الوزراء ناقش تجديد الرخصة لشركات الاتصال لخمس سنوات شريطة دفع الديون وتقديم خدمات الجيل الرابع، ولن تجدد أي رخصة قبل دفع 50 % من الديون".
وتتحدث مصادر لـ/القرطاس نيوز/ عن كيفية تعامل شركات الهاتف النقال مع القرارات الحكومية، وتقول: "هذه الشركات تنتظر الحصول على رخصة الجيل الرابع من الاتصالات، والمفترض ان تقوم بتبديل ابراج الاتصالات والبنى التحتية للاتصالات، لكنها تقوم بتغيير الطيف الترددي فقط وبالتالي الخدمة ليست جيل رابع انما ثالث او ثاني، لذلك تجد ان خدمات الانترنت للشركات الثلاث (اسياسيل وزين وكوروك) ضعيفة جدا في الاشتراكات اليومية والشهرية".
واضافت، ان"هيئة الاعلام والاتصالات لديها قائمة بالديون المترتبة على شركات الهاتف النقال وتصل الى اكثر من 500 مليون دولار، غير ان الشركات لا تدفع وتستغل غياب القانون وقوة الردع للاستمرار بعدم الدفع، كما ان شركة كورك تستغل بانها حصلت على الخدمة من اقليم كردستان لعدم الدفع الى الحكومة الاتحادية".
واشارت المصادر الى، ان"هناك مفاوضات تجري بين الشركات وهيئة الاعلام والاتصالات للوصول الى تسوية بشأن الديون وهذه المفاوضات بدأت من سنوات ولا احد يعرف متى ستنتهي"، مبينة ان"ضريبة المبيعات انتفت الحاجة منها، لكن شركات الهاتف النقال مازالت تبيع تفرضها على المواطنين واسعار كارتات التعبئة لم ترجع الى وضعها الطبيعي السابق وهي سرقة من الشركات في وضح النهار".
ولفتت المصادر الى، ان"ضريبة المبيعات منذ 2015 تصل الى اكثر من 4 تريليون دينار والشركات استحصلتها من المواطنين بموجب موازنة 2015، والشركات من المفترض اما ان تعيدها الى المواطن او للحكومة الاتحادية، لعدم وجود غطاء قانوني لفرضها على المواطنين".
وبشأن دفع مبالغ ضريبة المبيعات يقول عضو لجنة الاتصالات والاعلام النيابية أسوان سالم الكلداني، ان"ضريبة المبيعات – ومنها كارتات تعبئة رصيد الهاتف النقال- فرضت في العام 2015 لتعزيز واردات الخزينة العامة، بعد انخفاض أسعار النفط عالمياً، وصادق عليها مجلس النواب بموجب قانون الموازنة العامة الاتحادية”، مشيراً الى أن “تلك الشركات وبرغم أنها جعلت المواطن هو من يتحمل تلك الضرائب، لم تسلم الحكومة لغاية الآن أية مبالغ ترتبت على ذلك”.
وأضاف، أن “المبالغ المترتبة على تلك الشركات كديون بلغت نحو 100 مليار دينار، فضلاً عن وجود العشرات من الدعاوى القضائية التي لم تحسم لغاية الآن بسبب ضغوطات من أجل التستر على تلك الشركات”.
واتهم الكلداني، بعض تلك الشركات “بالتحايل على المؤسسات التنفيذية بعد أن ظهرت عائديتها الى شركات أجنبية منذ عام 2015، وهذا الأمر يرتب عليها دفع مبالغ مضاعفة يجب أن تدفع الى الحكومة، ولكن من دون جدوى”.
من جانبه يقول عضو لجنة الاتصالات والاعلام والنيابية علاء الربيعي عن تجديد الرخصة لخمس سنوات، انه"كان الاولى من الحكومة هو محاسبة الشركات على اسباب تلكؤها في دفع الديون المترتبة بذمتها ، وكذلك محاسبة ادارة هيئة الاعلام والاتصالات التي تتستر على هذا التلكؤ ، داعياً رئيس الحكومة الى معرفة ان الخدمات المقدمة من قبل شركات هي خدمات ضعيفه للغاية وبتكاليف عالية للغاية مقارنة بدول الجوار ".
واضاف ان" ادارة الهيئة لا تقوم برصد جودة خدمة الاتصالات وفق معايير دقيقة بل تتعمد التغطية على سوء الخدمة ، ويجب ان نلاحظ ان هذا التجديد سيضر بمصالح الدولة الاقتصادية ضرراً كبيراً لكون اسعار الرخصة قبل خمسة عشر اقل بكثير من الاسعار الحالية حيث تعتزم الهيئة مجاملة الشركات مقابل عدم حساب الفرق السعري بالرخصة، ايضاً فان الهيئة تغطي على مخالفات كثيرة تتعلق باداء الشركان الفني من ذلك عدم اتخاذها اجراءات حقيقية تجاه موضىع الاحتساب بالدقائق والثواني للمكالمات وهو المعمول به عالمياً".
وشدد على ان" الواجب ان يتم عمل مزاد جديد مقابل التمديد وليس ان نفاوض من موقع ادنى ونتوسل الشركات مقابل دفع جزء من الديون المستحقة للخزينة العامة والمترتبة بذمتها، ونشير ايضاً الى ان تراخيص الجيل الرابع يجب ان تكون وفق مزاد وليس ضمن صفقة تمديد التراخيص وعلى رئيس الوزراء تشكيل لجان فنية واقتصادية لدراسة الموضوع شريطة ان تكون هذه اللجان بعيدة عن تدخلات ادارة الهيئة وتدخلات شركات الهاتف النقال ذلك ان المعلومات المتوفرة لدي ان ادارة الهيئة دخلت باتفاقات. من اجل السعي باقناع الحكومة على تمديد تراخيص الشركات وتضمين التمديد ترخيص الجيل الرابع الامر الذي يحرم العراق من مبالغ طائلة يمكن لها ان تسد العجز المالي الذي تعاني منه الحكومة".
وبشأن مدى قانونية تمديد رخصة شركات الهاتف النقال يتحدث النائب عمار طعمة معترضا، بالقول: "نعترض على قرار مجلس الوزراء باعتماد قرار هيئة الاتصالات المتضمن التجديد خمس سنوات لنفس شركات الهاتف النقال  المتعاقدة معها طيلة السنوات السابقة وتعطيها امتيازًا اضافيا باقتراح مدة إضافية لمدة ثلاث سنوات".
واضاف، ان"هذا القرار يتضمن الكثير من المخالفات القانونية ويمثل خيارًا اقتصاديًا مضيعًا لإيرادات مالية كبيرة تحتاجها الدولة في ازمتها الحالية ومنها، ان نفس عقد الرخصة مع تلك الشركات ينتهي في أجل محدد ولا يجوز تمديده ، وإنما يجب اللجوء الى اعلان مزايدة علنية جديدة وبآليات واضحة وشفافة  لابرام عقد رخصة جديد، بالاضافة الى ان قانون الموازنة لسنة ٢٠١٩ اشار الى إلزام هيئة الاتصالات بايقاف الطيف الترددي لشركات الهاتف النقال عند عدم تسديدها ما بذمتها خلال ستين يوما من إقرار الموازنة ، فكيف تجدد عقود رخصة الهاتف مع نفس تلك الشركات المخالفة".
وتابع، ان"مقدار مايمكن تحصيله من ايرادات للدولة مقابل حقوق الامتياز فقط يفوق أضعاف مبلغ التمديد فضلًا عن الإيرادات المفترض تحصيلها من عائدات أرباح تلك الشركات والتي يقدر ما تجنيه خلال ستة اشهر فقط مايعادل مجمل المبلغ الذي تدفعه عن تمديد الرخصة لثماني سنوات، كما ان المبلغ المطلوب من تلك الشركات مقابل التمديد  لها اقل من مبلغ إبرام العقد قبل ثلاث عشرة سنة بكثير  على الرغم من ان التمديد لها سيمنحها نفس الامتيازات الماضية وإضافة امتيازات جديدة لها وقيمة مجمل المبلغ المدفوع من تلك الشركات  مائتان وثلاثة وثلاثون مليون دولارًا مقابل منحها اجازة إدارة خدمات الاتصالات المتنوعة وهو مبلغ قليل جدا بالقياس لتقديرات المختصين التي تقدر الأرباح الحقيقية لسنة واحدة من تلك السنوات باضعاف هذا المبلغ".
ولفت الى، ان"نفس قرار التمديد لتلك الشركات يشترط عليها تسديد ٥٠٪ من الديون المترتبة عليها من عملها السابق قبل توقيع ملحق العقد ، وهو اعتراف ضمني بعدم كفاءة وأهلية هذه الشركات المخالفة للقانون بعملها والممتنعة عن تسديد مابذمتها من ديون لصالح الدولة العراقية، وايضا يمنح قرار التمديد  تلك الشركات اطياف وترددات  إضافية وهو ماسيعطيها مصادر أرباح إضافية من جراء تلك الخدمات  دون ان تستحصل الدولة ايرادات إضافية مقابل تلك الخدمات الإضافية الممنوحة لتلك الشركات وتضمن قرار تمديد العقد مع تلك الشركات منحها امتياز جديد بإطلاق خدمة الجيل الرابع وهو ماسيوفر أرباح إضافية لتلك الشركات دون قيمة سعرية مضافة لصالح الدولة العراقية".
ولفت طعمة الى ان"ما يثير الاستغراب ان قرار تجديد التعاقد مع هذه الشركات تم استثناؤه من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية دون وجود مبرر واضح لهذا الاستثناء من جهة ويمنحها احتكار هذا القطاع ومنع التنافس الذي يوفر فرصة ارتفاع اكبر في القيمة  المتحصلة للدولة من احالةهذه  العقود وتطوير الخدمات المقدمة للمواطن وهنا طالب بالإعلان عن نسبة الأرباح العائدة للدولة من تلك العقود ونسبة الأرباح المستحوذة عليها تلك الشركات".
More
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
copyright 2020 © Alqurtas News
خبر عاجل
استقالة رئيس برشلونة بارتوميو وكامل الإدارة
مجلس النواب يرفع جلسته إلى يوم غد الأربعاء
مجلس النواب يرفع جلسته ليوم غد
الدائرة الإعلامية للبرلمان: غداً اللجنة المالية النيابية تعقد اجتماعا لمناقشة قانون تمويل العجز المالي