بذكرى 25 تشرين: مخطط مخابراتي يقوده الكاظمي لــ "الإطاحة بالبرلمان".. استهداف البعثات لن يمر

الإثنين 12 تشرين الأول 2020
| 19:10
0
بذكرى 25 تشرين: مخطط مخابراتي يقوده الكاظمي لــ "الإطاحة بالبرلمان".. استهداف البعثات لن يمر
ابرز ما في هذا الخبر

يقول رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، انه ورث تركة ثقيلة من الحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي، فيما يقول المتابعون انها مقولة تاريخية ترددت كثيرا في مسامع العراقيين حتى باتوا لايكترثون لها بمواصلة رفع

موجود أيضاً في:
خاص – القرطاس نيوز



يقول رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، انه ورث تركة ثقيلة من الحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي، فيما يقول المتابعون انها مقولة تاريخية ترددت كثيرا في مسامع العراقيين حتى باتوا لايكترثون لها بمواصلة رفع لافتات مطالبهم المشروع والمحرومين منها طوال 17، في كل الظروف واي وقت دون مراعاة ماتقوله الحكومات او التعاطف معه.
مع دخول العراق في شهر تشرين الاول 2020، لم يتبادر الى ذهن المواطنين هنا سوى ماحصل في تشرين الاول 2019، ذاكرة ملطخة بمشاهد الدماء التي روت الشوارع في ساحات الاحتجاج بدءً من التحرير وسط بغداد الى الكوت في واسط والناصرية في ذي قار بلوغاً البصرة الفيحاء، خيام تنوعت وشخصيات رحلت دون ذنب او جريمة او اي داعٍ لتصفيتها، سوى انها صارحت الدنيا برغبتها بوطن يخلو من الظلم والفساد ويوفر الحياة الامنة والعيش الكريم.
ومع ذلك فأن مرور هذه الذكرى، يبدو كمشهداً دراماتيكي بدأ في صرخات تعالت مطلع الشهر في الساحة ومسيرات احتجاجية، ولكنه لن يمر دون وضع البصمة التاريخية في 25 تشرين الاول الحالي، ليضرب موعداً مع احداث ربما لم نشهدها الا مرة واحدة سابقاً في عام 2018 بخطة نفذها زعيم التيار الصدري بدخول اتباعه الى البرلمان للضغط والحصول على مكاسب سياسية لتنتهي التظاهرات وكأن شيئاً لم يكن، وفقا لمراقبون.
ولكن مايمكن ومتوقع الحصول لنهاية هذا الشهر وبذكرى السنة الاولى لثورة الشباب في العراق، يدق نواقيس خطراً حيقيقة، لابد ان تؤخذ بالحسبان، فيما تدلل اشارات اخرى على ان ماسيحصل سيكون من جهة نابع عن روح وطنية للشباب والمطالب الحقة، ومن جهة اخرى سيكون فيه ايادي خفية ستحركها ايادي حكومية بدفع خارجي لتحقيق مكاسب كبيرة قبيل الانتخابات المبكرة على مستوى الطبقة السياسية الحاكمة.
مخطط لما سيجري!
مسؤول مطلع في مكتب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، يتحدث عما يجري خلف الكواليس، مؤكدا انه يجب الاتفاق اولا على ان حكومة الاخير هي "حكومة الواقع المخابراتي"، فيما اشار الى ان الاجهزة المخابراتية منذ عام استغلت الواقع المعيشي في العراق واشعلت الشارع لنتنج حكومة الكاظمي بشكل تلقائي كحكومة مستقلة "ظاهريا" و "حزبية للنخاع" داخلياً.
ويضيف المسؤول، في حديثه لــ"القرطاس نيوز": ان عقلية الكاظمي ليست عقلية رجل يريدُ بناء دولة بقدرِ ما يريدُ تحويل كل شيء أمامه لحجرِ على رقعة الشطرنج، مبيناً ان هذه الحكومة تلوح بورقة الشارع في كل ازمة تدخل فيها لإبتزاز الكتل السياسية وخاصة الشيعية التي تعرقل كل الحلول التي لاتناس اهوائها .
ماذا يريدُ الكاظمي الآن؟
يؤكد المسؤول ان الكاظمي يستخدم استراتيجية الالهاء والضغط لإبعاد النظر عنه، عن طريق التذرع بوراثة الحكومة للازمات بينما هو عذر غير مقنع لتبرير الاخفاقات في كل مرة، لانه اذا كان فعلا مقتنعاً به فلماذا رضي بتسلم حكومة اسقطت كونها ورثت فشل من سبقها في حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي!.
ويوضح، ان رميُ الكرة في ملعبِ البرلمان عبر تأخير مقصود للرواتبِ، هذا اكبر الاسباب لتأجيج الشارع ضد البرلمان وجعل الشارع يغلي ويحتقن مع قرب يوم 25 تشرين 2020 الذي سيشهد صرخة احتجاجية جديدة، مخطط لها ان تسقط مجلس النواب بالدخول للمنطقة الخضراء بطريقة او بأخرى.
ويبين، ان هذا الذي سيجري هو من أجلِ أنّ يتفرد رئيس الجمهورية برهم صالح و مصطفى الكاظمي بالحكم بدون برلمان رقابي و بالتالي سيصبحُ العراق أمام جولة من الأحكامِ العرفية و الصلاحيات المطلقة لتصفية اي جهات تقف عائقاً امام خطوات الاثنين.

ويستطرد المسؤول، قائلا: ان شحنُ الجمهور مرّة أخرى عبر إستفزاز القوّات الأمنية وجرّها للردِ من أجلِ التصعيد وهذا ما حصل في حادثة كربلاء في يوم الاربعين، عندما دخلت جماعات تتظاهر وهتفت بهتافات تمثلها لكنها تستفز جهات يراد استفزازها لحدوث التصعيد والصراع، فضلا عن الاعتداء على حماية العتبات .
حل استهداف البعثات الدبلوماسية..
يشير مصدر في جهاز المخابرات العراقي، الى ان الكاظمي اجتمع بمسؤولين كبار بالجهاز بشكل مغلق، وناقش معهم ملف استهداف البعثات الدبلوماسية والارتال العسكرية، الا ان المسؤولين اعبروا عن رغبتهم بكبح جماح الفصائل لكن الامر يحتاج لقرار حكومي خالص من اجل الشروع به، كون الجهات التي تستهدف معروفة بمقارها واماكن اطلاقها وشخوصها بالتفصيل الدقيق، ولكن لايسمح للاجهزة الامنية باتخاذ الاجراءات بحقها كونها ستكون بمثابة ازمة امنية وصراع مسلح في العلن، كما حصل مع مقر الحشد في البوعيثة جنوبي بغداد بواجب امني نفذه جهاز مكافحة الارهاب حينها.
المصدر يؤكد في حديثه لــ"القرطاس نيوز": ان الكاظمي يفكر بطريقة مخابراتية مخلوطة سياسياً لإبتزاز الكتل الشيعية وفصائلها المسلحة والضغط عليها بالتظاهرات وتأجيج الشارع لإسقاط البرلمان من اجل وقف هجماتها التي تستهدف البعثات، حيث يقوم باستخدام "كارت الجوع" في وجه هذه الجهات دون التفكير بالمساوئ الاقتصادية التي ستتبعه.
ويقول المصدر، ان هناك جهات سياسية وشخصيات قيادية بارزة للعملية السياسية تحاول فضح مخططه الواضح هذا عبر نشر الاقاويل عنه، بالاضافة لتصريح البرلمان بأنه غير معني بالازمة المالية وهي ازمة تنفيذية صرفة من قبل الحكومة، في خطوة لأبعاد الشبهات عن البرلمان تحسباً لغضب الشارع في التظاهرات.
الذكرى بماذا ستأتي ؟
والان، بعد عام على الثورة لم تتحقق كل الأهداف، حيث ستطالب المظاهرات الجديدة بقانون انتخابات عادل ومفوضية مستقلة، وأن تكون الانتخابات تحت إشراف دولي، بالإضافة إلى محاسبة الميليشيات وفرض هيبة الدولة وإبعاد النفوذ الإيراني.
وبالرغم من إسقاط حكومة عادل عبد المهدي وتشكيل حكومة جديدة، إلا أن هناك مطالب أخرى للثورة لم تحقق، أبرزها الكشف عن قتلة المتظاهرين ومحاسبتهم، كما سيطالبون بمحاكمة الأحزاب السياسية والميليشيات وحصر السلاح في يد الدولة، والتسريع بإجراء انتخابات التي وعدت بها الحكومة.
ومن المتوقع أن تعارض الميليشيات الموالية لإيران مظاهرات هذا العام بقوة كما فعلت العام الماضي، وتزداد إجراما في التعامل معها، لأنها تهدد بقائها، وسط دعوات تتعالى الى القوات المسلحة إلى حماية وتأمين المظاهرات.
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
copyright 2020 © Alqurtas News