مستقبل مجهول ينتظر صلاح الدين... جريمة الفرحاتية كشفت زيف "التماسك الامني" وفضحت الاستقرار السياسي

السبت 17 تشرين الأول 2020
| 23:15
0
مستقبل مجهول ينتظر صلاح الدين... جريمة الفرحاتية كشفت زيف "التماسك الامني" وفضحت الاستقرار السياسي
ابرز ما في هذا الخبر

جريمة فرحاتية

موجود أيضاً في:

خاص- القرطاس نيوز

عادت محافظة صلاح الدين بجزءا جديدا من مسلسل الارهاب اليوم، بعد أن اختطف مجهولون، السبت 17 تشرين الاول 2020، 12 شخصا في منطقة الفرحاتية بقضاء بلد جنوب تكريت، حيث أعدموا 8 منهم، فيما لا يزال مصير الـ4 الآخرين مجهولا.

صلاح الدين وبعد ان خسرت ماخسرت من سكانها ابان سيطرة داعش وهجمته الشرسة في 2014 حيث كان الاختلال الامني والخدمي قد عصف بالمحافظة الى موجة الاستغلال الطائفي، ثم انتشلت منه بعد معارك دامية لتعود للحياة مجددا، الا انه يبدو قرب الانتخابات المبكرة لبعض الاطراف شاء ان تنزف صلاح الدين رجالا من جديد بحادث اجرامي يندى له الجبين .

رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وجه بإرسال وفد أمني عالي المستوى إلى المحافظة لتقييم الأوضاع، بعد المجزرة.

وخلال اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني، الذي رأسه الكاظمي دان المجلس "الاعتداء الإرهابي" في قضاء بلد بمحافظة صلاح الدين، كما قرر الكاظمي إحالة المسؤولين من القوات الماسكة للأرض إلى التحقيق، بسبب التقصير في واجباتهم الأمنية.
محافظ صلاح الدين عمار جبر: جميع الأشخاص الثمانية الذين استشهدوا هم من أفراد القوات الامنية.

ماذا يحدث هناك!

مسؤولون في ديوان المحافظة، اكدوا ان جريمة بلد جرت في قاطع لواء المغاوير، مشددين على وقوف عصابة منفلتة وراء جريمة بلد التي وقعت اليوم.

ويقول المسؤولون الذين طلبوا عدم كشف هويتهم لعدم استهدافهم، في حديث للقرطاس نيوز، انه لابد ان يتم إعادة النظر بوضع القوات الأمنية في المحافظة وتواجدها وانتشارها وتقسيم المهام، كون الخروقات اصبحت تشكل مخاوفا كبيرة للاهالي وخاصة العائدين من النزوح منذ اشهر املا بحياة مستقرة بعد سنوات الضيم.
واكد المسؤولون، ان منفذي جريمة الفرحاتية معلومين لدى الجهات الامنية العليا ولكن لانعرف مدى مصداقية التحقيق لكشف الفاعلين علنا.

كيف ستكون الاوضاع القادمة ؟

مصادر مطلعة اوضحت في حديث للقرطاس نيوز ان حكومة صلاح الدين طالبت اليوم وبشدة من حكومة بغداد باسناد الملف الأمني إلى الشرطة المحلية كونها تعرف حال المناطق وساكنيها وتفرق بين الداخلين والمستقرين.

فيما بينت المصادر ان المحافظة ينتظرها مستقبل مجهول وصعب جدا على المستوى الامني اذا لم يتم الكشف عن منفذي جريمة بلد والقصاص منهم وفقا للقانون.

واشارت الى ان هناك اطرافا في المحافظة قريبة من ذوي الضحايا استطلعت وقائع اليوم وماجرى قبل الحادثة وتمكنت من الوصول لمعلومات تم ارسالها لمكتب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عن الجهات المنفذة للجريمة وكيف نفذتها بأي طريقة.
وتقول المصادر، ان المحافظة تشهد صراعا انتخابيا مع قرب الانتخابات المبكرة حيث اصبح لزاما وكما جرت العادة في سنوات ماضية من الضروري تقسم المحافظة لمناطق نفوذ سياسية بين قادة ونواب واحزاب صلاح الدين، وهذا مايشعل فتيل الازمة الان وينذر بكارثة ستتضمن هلاكا للاهالي ومعاناة كبيرة ما لم يتم تلافي هذه المخططات وكبحها من قبل الحكومة المركزية سريعا.

وحول الجريمة، أصدر رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، اليوم، أمراً بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق برئاسة رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية وعضوية عدد من أعضاء اللجنة ونواب محافظة صلاح الدين للتوجه إلى مكان المجزرة وإِعداد تقرير حول ملابسات الجريمة البشعة والنكراء، على أن تعرض اللجنة تقريرها على مجلس النواب.
وأكّد الحلبوسي بحسب البيان أنّ "ما حصل اليوم في "الفرحاتية" نذير شؤم ومحاولة لزعزعة الأمن، وانفلات واضح راح ضحيته عدد من المدنيين الأبرياء"، مضيفاً أن "هذه المشاهد كنَّا نعتقد أنها ولَّت مع سنوات الإرهاب الأسود". وأضاف أن "الجهات الأمنية ذات العلاقة تتحمل كامل المسؤولية عن حياة العراقيين، وحماية السلم الأهلي، والحيلولة دون انفراط عقد الأمن في البلد والذهاب إلى المجهول".

وتابع البيان، أن "الكاظمي والحلبوسي أكدا خلال الاتصال على العمل الفوري وفتح تحقيق بملابسات الجريمة مع القوة الماسكة للمنطقة، وملاحقة الجناة وكشف نتائج التحقيق، وإنزال القصاص بمن يعبث بأمن البلاد وأرواح المواطنين ومن يسعى إلى الفوضى".

ومن جهة اخرى اجتمع وزيري الدفاع جمعة عناد والداخلية عثمان الغانمي، مع محافظ صلاح الدين عمار جبر على خلفية اعدام 8 مواطنين في بلد. ويناقش الاجتماع تفاصيل الجريمة والخطوات التي ستتخذها القيادة الامنية لتحرير، 4 مواطنين اخرين مازالوا في قبضة الخاطفين.

من جانبه، قدم محافظ صلاح الدين عمار جبر خليل بحسب البيان، “طلباً عاجلاً إلى مكتب القائد العام للقوات المسلحة للتحقيق الفوري في جريمة الفرحاتية”، مبيناً ان “جهة مسلحة مجهولة الهوية قامت ظهر اليوم بخطف اثنا عشر شاباً من اهالي الفرحاتية واقتادتهم الى جهة مجهولة وبعد ساعة واحدة فقط تم العثور على ثمانية منهم تم تصفيتهم رمياً بالرصاص اغلبها في منطقة الراس والصدر ونجهل حتى هذة اللحظة مصير الاربعة الاخرين “.

وتأتي هذه المواقف غداة قيام مسلحين مجهلين يستقلون سيارتين، ظهر اليوم، بإطلاق النار تجاه سيارة تقل مجموعة أشخاص تربطهم صلة قرابة، لدى مرورهم في منطقة الفرحاتية التابعة لناحية الاسحاقي ضمن قضاء سامراء، ما أسفر عن إنهاء حياة 8 منهم على الفور، في حين اختطف المسلحون أربعة آخرين، في جريمة تقف خلفها شبهة إرهابية، بحسب مصدر مطلع للقرطاس نيوز.
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
copyright 2020 © Alqurtas News