انقسامات نحو تحالفات جديدة... "الانتخابات المبكرة" ستهدم "البيت الشيعي" قبل السني والكردي بالمسميات الجديدة

الخميس 19 تشرين الثاني 2020
| 21:35
0
انقسامات نحو تحالفات جديدة... "الانتخابات المبكرة" ستهدم "البيت الشيعي" قبل السني والكردي بالمسميات الجديدة
ابرز ما في هذا الخبر

خاص_ القرطاس نيوز

موجود أيضاً في:
خاص – احمد فاضل
لا يزال المشهد ضبابيا في العراق بالنسبة للخارطة السياسية المقبلة مع بدء قرع الطبول لتشكيل التحالفات والتعاونات الحزبية لخوض الانتخابات المبكرة في حزيران المقبل، اوقات عصيبة تمر بها اروقة السياسة في بغداد لايعرف قراء الاوضاع ماذا ستنتج في كل ساعة تمر بها البلاد.

عدد الناخبون مجهول، واموال الانتخابات حبيسة الاوراق والتكهنات الورقية، فيما تبقى المفوضية العليا للانتخابات مكتفة الافعال بين وعود حكومية وتطمينات برلمانية بتضمين المبالغ ضمن قانون الاقتراض الاخير ما يدعو للتأكيد بأن الانتخابات ستجرى بموعدها، رغم بقاء قانون المحكمة الاتحادية المنقوصة طريح الرفوف في البيت التشريعي وجلسات الزعماء .

الا ان الارقام تتحدث عن 300 حزباً سياسياً سيشارك في الانتخابات المرتقبة، مع تكلفة تقريبية للعملية الانتخابية تقدر بنحو 260 مليون دولار غير متوفرة الى الان، فيما تؤكد مصادر مطلعة في المفوضية لـ"القرطاس نيوز": ان الاحزاب السياسية التي اكملت تسجيلها وضوابط اعتمادها في بيانات المفوضية رسميا هي 240 حزباً والبقية تواصل عملية التسجيل.

وتقول المصادر، ان اغلبية الاحزاب قامت بتغيير اسمائها او زجت بشخصيات جديدة كمرشحين في قوائهما المزمع اطلاقها للانتخابات بأسماء قوات تشير لتظاهرات تشرين وثورة الشباب والجيل الواعي وماشابه ذلك في الفترة السابقة .

-انشقاقات نحو تشكيلات جديدة

يؤشر الخبير الانتخابي عمار الكلابي، ان المرحلة المقبلة ستتضمن مساومات بين الاحزاب السياسية وليس تحالفات.
ويوضح الكلابي في حديث لــ"القرطاس نيوز": ان ذلك سيكون لان القانون الانتخابي الجديد يقوم على الية وتنكنيك المساومة مابين الاحزاب عبر الدوائر الانتخابية باعتبار ان كل حزب يدعو الحزب الاخر ان يحشد انصاره في هذه الدائرة الانتخابية او تلك لخلق المنافسة وحصد المقاعد النيابية.

وفي الاثناء قد سجل خلال الايام الماضية، ذهاب بعض الكتل السياسية لازاحة بعض الشخصيات التي تراها نافذة في بعض المحافظات، حيث يؤكد المحلل السياسي عباس السهلاني، ان ذلك جرى في التحالفات التي تمثل لوناً اجتماعياً واحداً كما حدث بداخل القوى السنية المتمثلة بصقور المكون والانشقاقات التي جرت في الاونة الاخيرة استعداداً لخوض الانتخابات.

فيما يدلل السهلاني، بحديثه لــ"القرطاس نيوز" ان تلك الانقسامات باتت واضحة في البيت الكردي بين الحزبين الحاكمين (الاتحاد الوطني الكردستاني، والديمقراطي الكردستاني، فضلا عن الاحزاب المعارضة للحكومة هناك)، وتعدد الخيارات المتاحة لدى القوى الشيعية بشكل عام.

-لاغرابة بما يحدث !
من جانبه يرى قيادي في احد الاحزاب الشيعية المتصدية لدفة الحكم، ان المشهد المربك في العملة السياسية الحالية ناجم من حقيقة قراءتها لمزاج الشارع العراقي وهذا ماتؤكده العديد من الاستطلاعات في الاونة الاخيرة التي اثبتت ان هناك مزاج جديد ظهر في العراق وقد يغير المعادلة في الانتخابات المقبلة بما هو ليس في صالح الاحزاب المتسيدة للمشهد منذ 2003.
وبالنسبة لموقع هذا المزاج الجديد، يؤكد القيادي (م.ح) في حديث لــ"القرطاس نيوز": انه موجود في جميع البيوتات السياسية وليس في الشارع فقط حيث دخل في اوساط الاحزاب الشيعية والسنية والكردية وغيرها وجزء منه يعتبر "مدفوع الثمن" ويريد اثارة ازمة حقيقية ستدخل العراق بنفق مظلم لايعرف اين نهايته.

ومع تلك التلوحيات بخطورة المرحلة، الا ان مصادر سياسية في بيت القرار الكردي تقول، ان المرحلة القادمة هي لاثبات القوى السياسية جميعاً قدرتها على مسك زمام السلطة وعدم التخلي عن مكاسبها التي حصلت عليها طيلة السنوات الماضية، مبينة في حديث لــ"القرطاس نيوز": ان الاحزاب كلها ستكشر عن انيابها في قادم الايام وسيخرج كل المال السياسي لتثبيت اعمدة وسطوة الشخصيات المتصدية للعملية السياسية منذ سنوات، في مؤشر خطير على عدم عزمها ترك الامور الى ما ستقدمه صناديق الاقتراع بتجربة ديمقراطية بحتة وقانون انتخابي ضحى لأجله الشباب بأكثر من 700 شهيد والاف الجرحى خلال الاحتجاجات الاخيرة، ما يؤشر ايضا بأن الطبقة السياسية راغبة بالسلطة ولن تتنازل عنها ابدا، حيث يعتبر ذلك ليس بالغريب اذا حدث كما في تجارب السنوات السابقة.

-من سيشكل الحكومة المقبلة ؟

وبالعودة الى معضلة السنوات الماضية بعد كل عملية انتخابية، أعلنت اللجنة الدستورية، أن الأغلبية متفقة على أن القائمة الفائزة تشكل الحكومة وليست الكتلة الأكبر. وقال النائب يونادم كنا، في تصريحات صحافية، إن اللجنة عقدت اجتماعها الأخير لمناقشة المواد القانونية وصياغتها، مبينا أن خلافات سياسية بين بغداد واربيل بشأن المادة 140 وحسمها سيكون في مجلس النواب بين قيادات الكتل من بغداد واربيل.

واوضح، ان نقاط الخلاف تكمن في تمسك البعض بتطبيق النظام الرئاسي أما البعض الآخر فيطالب بأن يكون النظام مختلطا وتكون الأولوية للنظام البرلماني مع إجراء بعض التعديلات"، لافتا الى ان "هناك مخاوف من تطبيق النظام الرئاسي خوفا من عودة الدكتاتورية والتفرد بالحكم. مشيرا الى ان المادة 76 التي تتضمن من يشكل الحكومة، وباتفاق الأغلبية فأن القائمة الفائزة هي من تحدد وليس الكتلة البرلمانية الأكبر.وتابع ان "التصويت على الدستور سيكون وفق المادة 142 حاليا، وفي حال لم يمر فالعودة الى المادة 126".

وشهدت التجارب الانتخابية السابقة منذ 2003 انقسامات بالتفسيرات القانونية حول الجهة التي تشكل الحكومة، فهناك من كان يقول ان الكتلة الاكبر بعد الانتخابات هي صاحبة الحق، ومن ثم عاد القضاء لتفسير اخر يؤكد انها قبل الانتخابات وليس بعدها.

ويوم أمس توقع القيادي في التيار الصدري حاكم الزاملي ، حصول تحالف سائرون المدعوم من التيار على 100 مقعد والفوز برئاسة الوزراء في الانتخابات المقبلة، ملوحاً بأن رئيس الوزراء سيكون حصراً من التيار الصدري او من يقدمه للمنصب.

بوادر الانقسامات تلوح والنفي جاهز!

وفي السياق، أكد عضو تحالف الفتح، نسيم الازيرجاوي، أن حل تحالف أو الابقاء على تشكيلته الحالية والدخول في المنافسة لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، لم يحسم بعد. وقال الازيرجاوي، إن فكرة حل تحالف الفتح او الابقاء على الكتل المنضوية فيه، لم تتبلور بعد، لكن الايام المقبلة قد تتضح الامور بشكل واضح وصريح.

وأضاف، انه "من الصعب جدا التكهن بعدد المقاعد التي سيحصدها التحالف في حال بقي على وضعه الحالي في الانتخابات المبكرة، على اعتبار ان مزاج الشارع العراقي قد تغير".

وبين عضو تحالف الفتح، أن "الكتل السياسية وبعد تشرين الأول 2019، لا تعرف ثقلها بالشارع ولا تمتلك دراسات او احصائيات دقيقة بنسب مشاركة المواطنين بالانتخابات، وبالتالي فان الحديث عن حصد المقاعد مبالغ فيه، ومحاولة للترويج الاعلامي".

وجدد رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، في أكثر منافسة عزم حكومته إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في البلاد في الموعد الذي حدده سابقا، منتصف العام المقبل.

وكان الكاظمي قد تعهد في وقت سابق بأن تكون الانتخابات المبكرة نزيهة وتحت إشراف دولي.

ويتوقع مراقبون تغييرا بموازين القوى بشكل ملحوظ عن السنوات السابقة، خاصة بعد المظاهرات التي شهدتها البلاد خلال الشهور الماضية، وما رافقها من تداعيات قد تستغلها شخصيات جديدة تدخل العمل السياسي لكسر النمطية المتكررة في المشهد العراقي منذ عام 2003.

هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
copyright 2020 © Alqurtas News