ادوات عدة وصراع مبكر.. التحالفات الشيعية قبل الانتخابات العراقية!

الجمعة 20 تشرين الثاني 2020
| 13:01
0
ادوات عدة وصراع مبكر.. التحالفات الشيعية قبل الانتخابات العراقية!
ابرز ما في هذا الخبر

خاص_ القرطاس نيوز

موجود أيضاً في:
خاص- القرطاس نيوز

سبعة اشهر من نار سيعيشها العراق ترقبا لصراع انتخابي شيعي بدأ مبكرا ولم يراه المواطن العراقي على مدار السنوات الماضية، فالكتل السياسية بدأت من الان حملاتها الانتخابية بين تسقيط وتحشيد للانتخابات المقرر ان تجري في حزيران المقبل.

خارطة التحالفات الشيعية مع كل انتخابات بدأت تتغير وتتشتت اكثر من قبل، والبيت الذي كان يجمع الجميع اصبح خربا، هذا ما قاله مقرب من رئيس التحالف الوطني الشيعي السابق عمار الحكيم.

ويضيف المقرب الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، انه"في السابق كان هناك تحالف يجمع كل الكتل الشيعية، وهو الائتلاف العراقي الموحد وبعدها تحول الى التحالف الوطني، الا ان نهاية الحرس القديم الشيعي وعدم احترام رمزيته ادى بالنهاية الى تفكك الكتل الشيعية واصحبت تبارز بعضها كما حصل في الانتخابات الماضية بين الفتح وسائرون ونتوقع ان يكون الصراع الانتخابي الشيعي الشيعي اقوى خلال الانتخابات المقبلة".

وقرر تحالف الحكمة برئاسة عمار الحكيم الدخول الى الانتخابات المقبلة منفردا في 10 محافظات، كما حصل في الانتخابات السابقة وبعدها يتفاوض على الدخول بتحالفات ما بعد الانتخابات وهو الامر نفسه الذي قرر ان تفعله كتلة النهج الوطني الممثلة لحزب الفضيلة سابقا والذي له قاعدة جماهيري في محافظتي ذي قار والبصرة ويستسقي احكامه من المرجع الديني اليعقوبي.

وبالعودة الى اللاعبين الرئيسيين في الكتل الشيعية، بدأ تحالف سائرون المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الصراع بتصريحاته من قياداته بانه سيكتسح الانتخابات المقبلة ويحصل على 100 مقعد، وهو امره عده مراقبون بانه تمهيد للقول بان التيار الصدري هو من سيمسك السلطة مستقبلا، رغم ان الصدر نفسه قال: "اتجرع السم حينما افكر بدخول الانتخابات"، الا ان تصريحات قادته ومن بينهم حاكم الزاملي تأتي مغايرة لكلام الصدر والمعروف ان الزاملي مقرب كثيرا منه.

ووصف الزاملي المرحلة المقبلة بانها مرحلة التيار الصدري، وقال ان رئيس الوزراء المقبل سيكون من التيار الصدري او شخص يحدده الصدريون"، مبينا ان"التيار الصدري سيحصل على نحو 100 مقعد نيابي في الانتخابات المقبلة ولن يتنازل هذه المرة عن استحقاقه الانتخابي"، وهو اشارة الى انه يسعى الى منصب رئيس الوزراء.

وعن تحالفات الصدر المستقبلية تقول الكاتبة سوزان ئأميدي، ان"الصدر اختار التحالف مع رئيس الوزراء العراقي الحالي مصطفى الكاظمي لعدة اسباب، منها خلق لنفسه توازن في العلاقات بين ايران وامريكا وتقليل الضغوطات الايرانية وتدخلها في العراق وكسب الشارع العراقي باعتبار الكاظمي يحمل ورقة المتظاهرين وكسب الاغلبية السنية فضلا عن اطراف شيعية والطموح في الحصول على مقاعد كثيرة تؤهله لاختيار رئيس الوزارة وباقي الحقائب التنفيذية و كيدا بالمالكي".

ويرى مراقبون، ان زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الذي رفض قانون الانتخابات وفقا للدوائر المتعددة، سيلجأ الى اسلوبه القديم بانشاء احزاب صغيرة في المحافظات الجنوبية العراقية وصبغها بنكهة عشائرية واخرى دينية واخرى مدنية في محاولة الحصول على اكبر عدد من المقاعد وجمعها بالاخير في ائتلاف كما حصل في انتخابات 2014.

والمالكي الذي خسر ابرز حلفائه في الانتخابات الماضية، سيحاول اعادتهم مرة اخرى ليكون هو الزعيم الشيعي الذي يتصدر المشهد والحديث هنا عن امين منظمة بدر هادي العامري، فالاخير الذي ترأس تحالف الفتح في الانتخابات الماضية وحصل على ثاني اعلى عدد مقاعد هو الاخر يبحث عن حلفاء بعد انخفاض شعبية تحالفه، نتيجة التظاهرات الشعبية الاخيرة الرافضة لسياسات الاحزاب الشيعية القريبة من ايران والتي تمثل المحور الاساسي لتحالف الفتح سواء عصائب اهل الحق الموالية لايران او منظمة بدر الموالية ايضا.

ويتحدث مراقبون على، ان"جبهة المالكي العامري التي لم تتشكل رسميا، بدأت مبكرا ومهتمها تشكيل الاحزاب الصغيرة واستخدام الجيوش الالكترونية في تسقيط المنافسين والتقليل منهم ومهاجمة حكومة الكاظمي والحديث عن انجازات المالكي خلال فترة حكمه"، والحديث عن الانجازات اسلوب يتبعه ايضا ائتلاف النصر في الترويج الى رئيسه حيدر العبادي الذي تولى رئاسة الحكومة للفترة من 2014 الى 2018 ويعرف بقائد النصر على الارهاب، حيث تمكنت القوات العراقية خلال فترته من تحرير المدن العراقية من سيطرة ارهاب داعش.

ورغم نفي قيادات النصر، بوجود أي تحركات للتحالف مع الكتل الاخرى، الا ان العبادي قد ينضم الى محور الصدر_الكاظمي ويعيد تجربة الانتخابات الماضية ويدخل الانتخابات بجميع محافظات العراق، خاصة انه ترك حزب الدعوة الذي كان سببا بعدم حصوله على الولاية الثانية.

وتمول الكتل السياسية الشيعية جيوشا الكترونية بميزانيات تصل الى مئات الالاف من الدولارات، لمهاجمة بعضها، كما انها تدفع الدولارات لشراء تابعية صفحات مؤثرة على الشارع العراقي وكانت تنشر المواضيع التي تنتقد الحكومات، فضلا على ان هناك بابا اخر يلعبه المال السياسي وهو توزيع المساعدات واقامة البطولات على الفقراء لشراء اصواتهم قبيل الانتخابات وهذا بدأ مبكرا هذه المرة.

ويحذر نواب بعضهم شيعة من استخدام اداة السلاح المنفلت في التأثير على الانتخابات المبكرة، خاصة وانه ينتشر في اغلب المحافظات الجنوبية ذات الاغلبية الشيعية، في حين يقول النائب عن تيار الحكمة اسعد المرشدي، ان"الانتخابات المقبلة قد تكون الأسوأ بفعل السلاح المنفلت".

ويضيف، ان"من أهم تعهدات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، السيطرة على السلاح المنفلت واحتوائه وان يكون للدولة موقف قوي في هذا الاطار خاصة وانه سيؤثر بشكل كبير هذا المرة في اية انتخابات قادمة، ومجرياتها لأنه اكثر من ذي قبل ".
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
copyright 2020 © Alqurtas News