لباس الاحتجاجات وشعارات المرجعية... غطاءات جديدة للاحزاب والزعامات في الانتخابات العراقية المبكرة

الإثنين 23 تشرين الثاني 2020
| 21:35
0
لباس الاحتجاجات وشعارات المرجعية... غطاءات جديدة للاحزاب والزعامات في الانتخابات العراقية المبكرة
ابرز ما في هذا الخبر

شعاراتهم اصلاحية وافعالهم شيطانية، بخلاف الصوت العراقي الحر، هذا هو الحاصل في العراق منذ سنوات كان يتمناها العراقيون ان تكون بلون "البمبي" وعطر الياسمين الشامي، لكنهم لم يلقوا سوى حرمانهم من حقوقهم حت

موجود أيضاً في:
خاص – القرطاس نيوز
شعاراتهم اصلاحية وافعالهم شيطانية، بخلاف الصوت العراقي الحر، هذا هو الحاصل في العراق منذ سنوات كان يتمناها العراقيون ان تكون بلون "البمبي" وعطر الياسمين الشامي، لكنهم لم يلقوا سوى حرمانهم من حقوقهم حتى في صوتهم يوم الانتخابات وحرية الادلاء به .

الرعب من السلاح، وفرض سطوة الاحزاب، وانتشار الجماعات المسلحة التابعة للفصائل المليشياوية، كلها مشاهد اعتاد عليها المواطن العراقي قبيل كل انتخابات، فمن سيفوز ومن سيخسر ومن سيكسب اكبر قدرا من الجماهير ومن سيزور الصناديق ويتلاعب بها، ومن ايضا سيقوم بنقلها للمخازن، كلها مخاوف تطفو على الساحة بدءاً من هذه الايام ولحين فرز النتائج التي ستخرج بها الانتخابات البرلمانية المقبلة بشكلها المبكر.

الحراك السياسي هذه الايام بات بشكل ملحوظ في العراق وهو استعدادا لخوض الانتخابات المبكرة المزمع إجراؤها في يونيو/حزيران 2021، حيث سارع 292 حزبا وكيانا سياسيا للتسجيل لدى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فيما تنوعت خلفيات هذه الأحزاب والكيانات بين الإسلامية والعلمانية والشيوعية والقومية وغيرها، حيث أكدت المفوضية في بيان لها أن عدد الأحزاب التي منحت لهم الإجازة 230، بالإضافة إلى 62 حزبا قيد التسجيل، فيما يرى مراقبون أن زحمة الأحزاب قد تزيد مشاكل العملية السياسية، وما أفرزته من فساد وترهل كبير في المؤسسات الحكومية، بسبب غياب البرامج الواضحة لأغلب تلك الأحزاب، في حين يرى آخرون أن ما يجري حالة ديمقراطية صحية تضمن التعددية السياسية.

-لباسنا اسلامي شعارنا تشريني !
اثير مؤخرا في العراق عدة احاديث عن دعم من المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف حيث يقيم المرجع الشيعي الاعلى علي السيستاني، لقائمة انتخابية ستخوض العملية الانتخابية المقبلة في العراق، ولكن سرعان ماتبعثرت تلك الانباء المزيفة لكونها خداع تمارسه جهات اسلامية لم تعد آمالها مرتفعة كما السنوات السابقة لتدخل الصراع السياسي بقوة وثقة، فأتخذت من ذلك شعاراً لها وقامت بألباسه ثوب الاحتجاجات التشرينية ليكون مزوقاً بشكل جديد.

الانباء قد اشارت الى ان هناك حراكاً سياسياً يقوده بعض المقربين من العتبات الدينية بدعم من تيار الحكمة(بزعامة عمار الحكيم، نجل السياسي ورجل الدين الراحل عبد العزيز الحكيم)، لإنشاء كيان سياسي جديد بإسم"إشراقة كانون"، فيما كشفت مصادر سياسية مقربة من "الحكمة"، ان الحزب هذا وفكرته موجود على الواقع فعليا هذه الايام، مبينة في حديث لــ"القرطاس نيوز": انه يتألف من أساتذة في الجامعات وبعض النخب الاكاديمية و المستقلين و بعض الخبراء.

واكدت المصادر، ان جوهر هذا الكيان مبني على استثمار "الحراك الاحتجاجي في تظاهرات تشرين" و طرح شعار الدولة المدنية و التكنوقراط، مشيرة الى ان القائمين على هذا المشروع قطعوا شوطاً كبيراً في اكماله.

ولكن بالمقابل، تحدثت مصادر مطلعة في مكتب السيستاني بالنجف الاشرف، بنفياً قاطعاً لــ"القرطاس نيوز"، لصلتها بأي حراك سياسي قادم يتخذ اسمها ورموزها شعاراً له.

-الحكومة الصدرية وعقدة رئاسة الوزراء؟
وبالحديث عن الرغبة العارمة لخوض الانتخابات المقبلة، لابد من الاشارة لمؤشرات خوض التيار الصدري هذه العملية المقبلة، والالتفات الى انه يملك أذكى ماكنة إنتخابية، فضلا عما لديه من تحكم عالي على برمجة الجماهير وهذا يندر وجوده في التيارات الاخرى.

قيادي بارز في التيار الصدري سابقاً، تحدث لــ"القرطاس نيوز"، مؤكدا ان التيار استفاد كثيراً من علاقاته الاقليمية و المحلية بتوفير مجموعة من الخبراء و المستشارين وكذلك تدريب بعض كوادره، فمثلا قبل الانتخابات بسنة او اكثر تبدأ حملته الانتخابية وهو أسبق حزب للتحضير للانتخابات، وقال القيادي (الذي رفض الكشف عن هويته)، ان ماكنة التيار الانتخابية تعتمد على صناعة العدو، حيث انه قبل الانتخابات يتم خلق وهمي للجمهور كإيران مثلا او الحكومة او الفساد بشكل عام، بالاضافة للسقف العالي للاهداف حيث أنّه يطرح شعارات غير واقعية ولكنّها تعتبر منشطة وكمخدرات لجماهيره وتشعرهم بالنشوة، فمثلا شعار "شلع قلع كلهم حرامية" شعار غير واقعي ولكنه شعار شعبوي.

وبالاجابة على سؤال "القرطاس نيوز"، من يستطيع ازاحة كل الاحزاب؟، يجيب القيادي المنشق من التيار، ان هذا شعار مستحيل تنفيذه قطعاً ومع ذلك يعتبر شعار تحفيزي للجمهور يزيد من طموحهم الانتخابي ، وكذلك شعار رئاسة الوزراء الحالي هو يندرج ضمن المحفزات هذه، مشيرا الى ان التيّار لوحده لن يستطيع تشكيل الحكومة إلّا بالتحالف مع الاخرين أما تأثيرهم في تشكيل الحكومة فهذا واقع حال فهم من أتوا برئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي مثلا بالتعاون مع الحكمة وقرصان الاقليم ( مسعود بارزاني – زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني.

الخطة الصدرية المحكمة ؟
اما عن الخطة التي يعتمد عليها تحالف الصدر وتياره الحزبي قبيل كل انتخابات، يوضح نائب سابق وعضو بالهيئة السياسية للتيار، شريطة عدم ذكر اسمه، ان التيار يمارس في مثل هذه الفترات "سياسة قطع الذيل"، وهي ان يقطع صلته بممثليه في الحكومة ويبدأ مرحلة مهاجمة الدولة و الحكومة قبيل الانتخابات مما يزيد من مصداقيته الشعبية فمن المحرج طبعاً مهاجمة الحكومة مع مشاركته فيها، ولكن في السنين الأخيرة تخلّى عن هذه الاستراتيجية ليتبنى استراتيجية اكثر ذكاءا وهي استراتيجية الوجه الغير الصدري عبر ترشيح شخصيات للوزارات لا تعرف بتبعيتها الصدرية.

لاتشاركوا بالانتخابات..هنا الخدعة!
ولفت النائب السابق، في حديثه لـ"القرطاس نيوز"، ان الصدريين يقومون بحثّ النّاس على ترك المشاركة في الانتخابات مع تشجيع جمهورهم على المشاركة بها كما حدث بحملة مقاطعة الانتخابات بانتخابات 2014 لكي يشكلوا النسبة الاكبر من بين المصوتين، مبينا انهم يعتمدون قبيل الانتخابات الى النزول للشارع كما حدث في حكومة رئيس الوزراء الاسبق حيدر العبادي و الحكومات السابقة، حيث يحافظ هذا التصعيد على إدامة الزخم الشعبي و إستمرارية شعلة الثورة الجماهيرية، ليتصاعد هذا الحراك ويكبر وينمو ككرة الثلج حتى يصل أحياناً لإعتصام "السيد الصدر بنفسه" وثم ينتهي بمجرد حصول التيار على مغانمه.
واوضح النائب، انه وبناءً على ماذكر سنترقب النزول التظاهراتي المتكرر في الايام القادمة وبسبب وبدون سبب، لانه بالنتيجة فأن زعيم التيار مقتدى الصدر لن يتجرأ على إختيار رئيس الوزراء بتبعية مقتدائية مكشوفة لأنه يخشى أن يتحمل فشل هذه الحكومة.
وبعد ذلك يتضح ان السياسيين الكبار والزعماء العتيقين، هم من سينسزوجون العملية الانتخابية المقبلة كما ينسج العنكبوت الكهل بيته بأطراف متعبة تجعله يتأخر لفترات طويلة، وهذا هو مايحصل حاليا في العراق من قبل الاحزاب وقياداتها لنسج التحالفات وتشكيل الكيانات الجديدة التي ستخوض المعترك السياسي في قادم السنوات.

وصوت البرلمان العراقي بالأغلبية على قانون الانتخابات الجديد الذي مثل موضع خلاف شديد بين الكتل النيابية على مادة الدوائر المتعدد، حيث ترفضها الأحزاب الشيعية باعتبارها تقلل نسبة فوزها في العملية الانتخابية وترفع حظوظ المستقلين.

وكانت الحكومة العراقية الحالية قد حددت منتصف العام المقبل موعدا لإجراء الانتخابات العامة البرلمانية المبكرة في البلاد.
وبحسب مصادر في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فإن نحو 26 مليون عراقي يحق لهم المشاركة في الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة في العراق.
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
copyright 2021 © Alqurtas News
خبر عاجل
الخارجية الأميركية تقول إنها بدأت مراجعة بشأن تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية
بايدن: نواجه أسوأ أزمة اقتصادية في العصر الحديث بسبب كورونا