تطور سياسي وازدياد التعنيف والاضطهاد بفعل كورونا.. المرأة العراقية في يومها العالمي!

الأربعاء 25 تشرين الثاني 2020
| 12:06
0
تطور سياسي وازدياد التعنيف والاضطهاد بفعل كورونا.. المرأة العراقية في يومها العالمي!
ابرز ما في هذا الخبر

خاص_ القرطاس نيوز

موجود أيضاً في:
خاص- القرطاس نيوز
يصادف اليوم 25 تشرين الثاني اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة، وفي العراق لا تزال المرأة تعاني من الموروثات الشعبية والثقافية والتقاليد السائدة في البلد الذي انهكته الحروب والعقوبات الدولية على مدار العقود الماضية، ورغم ان المراة العراقية وجدت أخيرا حيزا من الحرية بفعل التطور الذي عاشه العراق بعد عام 2003، إلا ان دعاوى التعنيف والقتل مازالت مرتفعة.

كورونا وضعف القوانين يزيدان معدلات العنف
المرأة العراقية تعاني من التعنيف والقتل أحيانا تحت عنوان "غسل العار"، والسبب في ذلك القوانين والموروثات الشعبية التي تتيح اهانة المرأة أو تعنيفها، فالشكوى من معاملة الزوج القاسية تعتبر من المعيبات في الموروث الشعبي، كما ان قانون العقوبات تعامل مع عقوبات قتل المرأة بشكل مخفف، ولا يسمح للضحية بالإبلاغ ورفع الشكوى ضد معنفها، مما يجعله يتمادى في انتهاكاته، في ظل المادة ٤١ /أ من قانون العقوبات رقم ١١١ لسنة ١٩٦٩، التي منحت حق التأديب للزوجة والأولاد.
وتفيد إحصائية مجلس القضاء الأعلى العراقي، بأن"دعاوى العنف الأسري بلغت ‌‏12336 قضية في عام 2019"، وهي إحصائية اقل بكثير بحسب ناشطين وجمعيات الدفاع عن حقوق المرأة، حيث ان عدد غير قليل من النساء لا يقدمن الشكوى بسبب العادات والتقاليد التي تتيح للرجل تعنيف المرأة، كما ان هناك حالات قتل لنساء باسم غسل العار تم تسجيلها كحالات انتحار بحسب مفوضية حقوق الإنسان في العراق.
ومع أن التقرير رصد الحالات المعنفة لسنة 2019 فقط، إلا أن أحدث التقارير الصادرة عن مفوضية حقوق الإنسان تؤكد زيادة مضافة بسبب التداعيات التي تركها وباء كورونا على المجتمع وفقدان العديد من الأفراد لعملهم ووظائفهم بسبب الجائحة، بحسب عضو لجنة الاسرة النيابية ريزان شيخ دلير.
وتضيف شيخ دلير، انه"بسبب ازمة كورونا ارتفعت معدلات العنف في جميع دول العالم، لكن بالتأكيد وضع المرأة في دول الشرق الأوسط أسوأ من قبل بسبب أزمة كورونا حيث يزداد العنف يوميا".
وتشير الى، ان"الوضع الاقتصادي السيء وأزمة كورونا أثرت على وضع المرأة العراقية وتراجع دورها في المجتمع، وهو ما انعكس بازدياد حالات العنف الاسري".
شيخ دلير لفتت إلى إحصائية مرعبة لحالات التعنيف خلال العام الحالي، وبينت، أن "إحصاءات وزارة الداخلية أظهرت حصول 5 ألاف حالة عنف أسري في النصف الأول من هذا العام، وكانت حصة النساء منه أكثر من 3 ألاف و600 حالة تقريباً، أدت بعضها إلى الوفاة".
ووجهت شيخ دلير رسالة إلى رئاستي الوزراء ومجلس النواب، لإقرار قانون مكافحة العنف الأسري.

اسباب اجتماعية
ويقول الكاتب حسين علي الحمداني، ان"اسباب اضطهاد المرأة هو الموروث الثقافي والتنشئة الاجتماعية، التي عادة ما تجعل هنالك فروق كبيرة وكثيرة بين الجنسين، وهذا ما يتجلي في مسارات عديدة، أبرزها الحق في التعليم وحرية الرأي والحقوق الأخرى، وبالتالي نجد من الضروري وضع إستراتيجية ذات أبعاد فكرية وثقافية واقتصادية تدعم المرأة، مما تسهم كثيرا في الحد من ظاهرة العنف ضدها من جهة، ومن جهة ثانية ستعطيها مكانتها الحقيقية في المجتمع".
ويضيف، ان"إقرار قوانين تكافح العنف ضد المرأة لا يكفي، دون العمل على سيادة ثقافة تحترم المرأة وتعرف مكانتها في المجتمع".
وتقول الناشطة أنفال عبد، إن"الخوف من نبذ العائلة والمجتمع، او التعرض للانتقام، وضعف إجراءات العدالة الجنائية وما تحتويه من ثغرات، افقد النساء المتعرضات للعنف القدرة على الإبلاغ او البحث عن وسائل الدعم والحماية اللازمة، وأعاق وصولهن للعدالة، ما زاد من استضعافهن وهشاشتهن وتبعيتهن للغير وقبولهن بما يتعرضن له من عنف".
الاغتصاب والقتل وزواج القاصرات هي ممارسات تعرضت لها المراة العراقية، بفعل الحروب والازمات الاقتصادية والسياسية التي عاشها العراق، فعند دخول تنظيم داعش الى قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى شمالي البلاد، تعرضت النساء الى الاغتصاب والبيع في سوق النخاسة واجبارهن على الزواج من عناصر التنظيم بالقوة، وبعضهن أنجب أطفال نتيجة هذه الزيجات التي شعارها كان "القوة والعنف"، باسم الدين على اعتبار ان الديانة الايزيدية كفر والحاد بحسب مفهوم داعش، كما ان داعش قام بقتل الكثير من النساء الذي رفضن الزواج من عناصره وتشير إحصائية إلى إن مئات النساء الايزيديات مازال مصيرهن مجهول.
وتعمل منظمات حماية المراة بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي على إعادة تأهيل النساء الايزيديات المحررات من داعش نفسيا وجسديا، الا ان الحكومة العراقية برامجها كانت قليلة مقارنة بالجهد الدولي.
وتعتبر مشكلة زواج القاصرات من المشاكل التي تعاني منها المرأة العراقية، فبحسب إحصائية فان 5% من عقود الزواج في العراق هن لنساء اقل من 15 عاما وهنا ترفض بعض المحاكم إصدار عقود الزواج، الا ان أهل الزوجين يستخدمون صيغة "عقد السيد" لإتمام الزواج وتسجيله فيما بعد بالمحاكم الحكومية.

تطور دون المستوى
بعد عام 2003، كانت هناك حقوق للمرأة العراقية في الحياة السياسية والاجتماعية، فالقوانين تمنح المرأة كوتا بربع عدد مقاعد البرلمان، إلا ان الحكومة السابقة برئاسة حيدر العبادي ألغت وزارة المرأة، دون تشكيل هيئة عليا تختص بشؤونها، كما ان للمرأة الدور الفاعل في التظاهرات التي انطلقت في تشرين الأول من العام الماضي في بعض المحافظات وعدم مشاركتها في محافظات أخرى.
ومع ازدياد الضغوط من منظمات المجتمع المدني، يتجه البرلمان العراقي إلى تشريع قانون مكافحة العنف الأسري المعطل من سنوات وهذا القانون قد يسهم في الحد من العنف ضد المرأة.

هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
copyright 2021 © Alqurtas News
خبر عاجل
الخارجية الأميركية تقول إنها بدأت مراجعة بشأن تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية
بايدن: نواجه أسوأ أزمة اقتصادية في العصر الحديث بسبب كورونا