"شبح الافلاس" يطارده... العراق امام فرصة لإستعادة "مليارات مهاجرة"فهل سينقذه الاصدقاء واتفاقاتهم !

الأربعاء 02 كانون الأول 2020
| 20:17
0
"شبح الافلاس" يطارده... العراق امام فرصة لإستعادة "مليارات مهاجرة"فهل سينقذه الاصدقاء واتفاقاتهم !
ابرز ما في هذا الخبر

"شبح الافلاس" يطارده... العراق امام فرصة لإستعادة "مليارات مهاجرة"فهل سينقذه الاصدقاء واتفاقاتهم !

اسرق اسرق ولن يمسكك احد، هذا مايحصل بعينه في العراق، بلد الخزينة العامرة بالاموال شفهياً وهي ذاتها التي يحلو فيها الصفير والدندنة لأي مطرب شعبي ربما يحلم بالشهرة ورجع صدى صوته حين يغني، مليارات واصفار تجسد ارقاماً فلكيةً لايكاد اي عراقياً قادراً على قرأتها، ولكن القانون المغيب هو الفيصل الذي يعد مكبلا ولايمكنه انقاذ ماتبقى من خيرات هذا البلد كونه واقع تحت سطوة من لايعرفون الا للفساد طريق.

طبقة سياسية عاثت ماعاثت، وحكمت طوال 17 عاماً ووضعت يدها على النفط والثروات ولكنها لم تعمر بل عطلت كل شيء اكثر من السابق وفتحت الابواب للاستيراد لتغرق العراق ببحر الفساد والصفقات المشبوهة، مايجعل هذا بوابة كبرى لتهريب الاموال المتحصلة من الفساد الى الخارج بكل سهولة وتودع عند المصارف الاوروبية والاجنبية او حتى في الدول المجاورة.

-كم تبلغ اموال العراق المهربة؟
الخبير القانوني حسين الشمري يقول ان افضل الطرق فيما لو اراد العراق استرجاع امواله المهربة، فعلي الاعتماد على التحرك الدولي ليستعيد مبالغه التي تقدر بنحو 500 مليار دولار أميركي، ويضيف الشمري، في حديث لــ(القرطاس نيوز) ان ذلك يتم عن طريق إتفاقية غسيل الأموال2005 والتي وقعها العراق في 2007 بمساعدة المانيا وبريطانيا وفرنسا.
وبطريقة اخرى يوضح القانوني، انه كذلك يمكن استرجاع المبالغ بالتعاون مع الجانب الأميركي وفق المادة 28 من الاتفاقية العراقية الأميركية لسنة 2008، وأيضا وفق المادة 50 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تؤكد على حق الدول التي تحارب تنظيمات موضوعة تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة طلب مساعدة الأمم المتحدة، والعراق كان يحارب داعش، الموضع تحت الفصل السابع بموجب القرار 2170 لسنة 2014، لكن الموضوع يحتاج إلى جدية وارادة باتخاذ القرار لاسترداد تلك الأموال.

-احصائية وارقام اخرى !
في سبتمبر/ ايلول الماضي 2020، رصدت هيئة النزاهة الاتحادية في العراق، كشفت عن مبالغ تصل الى 50 مليار دولار تم تهريبها الى خارج قبل العام 2003 وهي موجودة أصلا في عدد من الدول. 
وحول ذلك اوضحت دائرة الاسترداد في الهيئة، إن من بين الملفات المُهمَّة والمُعقَّدة التي تعمل عليها الدائرة بعد العام 2003، ملفي استرداد المدانين وأموال العراق المُهرَّبة، سواء ما هُرِّبَ أثناء حقبة النظام المباد، أو التي هرِّبَت بعد احداث العام المذكور جراء عمليَّات الفساد الإداري والمالي، مبينة ان الأموال العامة الموجودة خارج العراق قبل 2003 التي رصدتها الدائرة تتراوح بين 40 - 50 مليار دولار، وهناك محاولات لإعادتها لاسيما بعد إنشاء قاعدة بياناتٍ مفصَّلةٍ عن الأموال العراقيَّة المُودعة في الخارج قبل عام 2003 ، في سابقةٍ هي الأولى بالعراق لتنظيم قاعدة كهذه تُوفِّرُ المعلومات كافة عن تلك الأموال، فيما اكدت انها قدمت طلبات مساعدة قانونيَة بالاستناد إلى اتفاقية الأمم المُتَّحدة لمكافحة الفساد والاتفاقيات الإقليميَّة والثنائيَّة بغية الحجز على تلك الأموال تمهيداً لاستردادها.

-شركات وهمية تغسل الاموال.. كيف ؟
وبالمقابل تختلف الطرق التي يتم من خلالها تهريب الاموال العراقية الى الخارج، فبين السرقات والتحايل توجد طرق تنتشر بشكل كبير الا وهي اتباع الشركات الوهمية للممارسة غسيل الاموال، وعن ذلك يقول مصدر قضائي مطلع، ان ملف الشركات الوهمية تم فتحه في عام 2015 ويفترض ان تكون هذه الشركات مسجلة وتدفع ضرائب ورسوم بالإضافة الى الضمان الاجتماعي للعمال، مؤكدا لــ"القرطاس نيوز"، شريطة عدم كشف هويته، ان هذه الشركات الوهمية تستحوذ على مجموعة من العقود وبعدها تلغي نفسها بعد اخذ جزء معين من الأموال وهربت الى خارج العراق، فيما يلفت المصدر، الى ان الرقابة منعدمة تماما من قبل وزارة التجارة وغياب كبير للتنسيق بين الوزارة وهيئة الكمارك لضبط تلك الشركات.

-بماذا يعلق البرلمان على ذلك ؟
يؤكد النائب النائب وعضو اللجنة القانونية النيابية حسين العقابي ان شركات استثمارية وهمية تسرق أموال العراقيين بدون رقابة، مبينا ان هذه الشركات تمنح ارباحا خياليا تصل أحيانا إلى 80%.، ويشير الى ان هذه الشركات تعتمد آلية التسويق باستخدام النظام الهرمي في إستثمار أموال الضحايا عن طريق إشراك الضحية الذي يقوم بجلب عدد آخر من الضحايا وتزداد نسبته الربحية الموعود بها بزيادة عدد العملاء الذين يجلبهم.
ويدلل العقابي، كلامه بذكر احد هذه الشركات كمثال وهي شركة يونك فايننس، وهي شركة وهمية بدون عنوان ومقر واضح لها، وبدون تسجيلها في المؤسسات الرسمية الدولية المعتمدة، إذ تدعي هذه الشركة انها تعمل في السوق الأمريكية وتمنح مشتركيها أرباح تصل إلى 80% بينما يؤكد المختصون ان أرباح السوق الأمريكية لا تتعدى في احسن الأحوال 8 - 10 % ، فكيف تمنح مشتركيها مثل هذه النسبة الخيالية من الارباح.
ويلفت النائب الى انه من تاريخ إنشاء موقعها الإلكتروني في شهر آب عام 2016 انها شركة حديثة التأسيس وتدعي انها مسجلة في (شركة الحماية الكبيرة المشهورة مكافي) ، ومن المعروف أن مكافي شركة خاصة بحماية المواقع الالكترونية من الاختراق ولا علاقة لها بالعمل المالي والاستثماري، وقد أثبتت بيانات المنظمات الدولية - كالمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية ( IOSCO ) وهيئة الرقابة السويسرية - انها من الشركات المشبوهة، مضيفا ان نسبة 90% تقريبا بحسب المراقبين من عملاء أو ضحايا هذه الشركة هم من العراقيين مع شديد الاسف، وقد تم سحب مبالغ طائلة منهم وسط غياب تام لدور السلطات العراقية.

-جائزة لمن يدلي بمكان الاموال المهربة !
بعد 2003 تمت سرقة الكثير من الاموال العراقية، بحسب تصريحات مسؤولون في مصدر القرار العراقي، وخاصة في عهد جي كارنو وبرمير اضافة الى الاموال والمسكوكات الذهبية المنهوبة من المصارف، بالاضافة الى عمليات غسيل الاموال التي تصل مبالغها الى 100 مليار دولار، وتتواجد هذه الاموال في عدد من الدول المجاورة، حيث تحولت الى مراكز تجاربة وعقارات وخطوط جوية وبنوك وتجارات واسعة النطاق.
ولان المبالغ توصف بالضخمة جداً ويصعب حصرها جميعاً في احصائية حكومة ولعدم معرفة مواقعها، ادى ذلك الى قيام مجلس النواب بسن قانون ينص على منح مبلغ يصل الى 10 مليون دولار لمن يبلغ الحكومة العراقية عن مواقع هذه الاموال الضخمة المهربة الى الخارج.
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
copyright 2021 © Alqurtas News