العراق.. الصدر يسعى للملمة الشيعة قبيل الانتخابات.. ترحيب ورفض وصمت!

الخميس 03 كانون الأول 2020
| 12:11
0
العراق.. الصدر يسعى للملمة الشيعة قبيل الانتخابات.. ترحيب ورفض وصمت!
ابرز ما في هذا الخبر

خاص_ القرطاس نيوز

موجود أيضاً في:
خاص- القرطاس نيوز
تباينت أراء الكتل الشيعية إزاء دعوة زعيم التيار الصدري لترميم البيت الشيعي، وتوقيع ميثاق سياسي وأخر عقائدي في خضم التنافس والتراشق بين الإطراف الشيعية سواء في الشارع او على مواقع التواصل الاجتماعي او حتى في النزول إلى الشارع لبيان القوة الفعلية لهذه الإطراف.

وقال الصدر في تغريدة عبر تويتر يوم أمس، انه"في خضم التعدي الواضح والوقح ضد الله ورسوله وأولياءه من قبل ثلة من الصبيان لا وعي لهم ولا ورع تحاول من خلاله تشويه سمعة الثوار والإصلاح والدين والمذهب، مدعومة من قوى الشر الخارجية ومن بعض الشخصيات في الداخل.."

وتابع الصدر في بيانه: "أجد من المصلحة الملحة الإسراع بترميم البيت الشيعي من خلال اجتماعات مكثفة لكتابة ميثاق شرف عقائدي وآخر سياسي نرفع فيه راية لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله بمنهج إصلاحي وحدوي نزيه بلا فاسدين ولا تبعيين".

وفور نشر الصدر لتغريدته وتناقلها في وسائل الإعلام أجابت بعض الإطراف الشيعية على سؤاله "هل من مجيب"، فتحالف الفتح بزعامة هادي العامري رحب بفكرة الترميم وقال النائب عنه كريم عليوي، ان""دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مرحب بها"، مؤكداً انه "سيكون هناك تأييداً ودعماً سياسياً وشعبياً لها، كونها تصب في خدمة العراق والعراقيين"، بحسب تعبيره.

ويشير عليوي الى تعرض العراق مؤامرة مدعومة من الخارج، ويعتبر ان مواجهة هذه المؤامرة، تتطلب فعلاً، توحيد للقوى السياسية ذات التأثير البرلماني والشعبي، متوقعا ان تشهد الأيام المقبلة التوقيع على هذا الميثاق في ارض الواقع.

ويختلف موقف دولة القانون بزعامة نوري المالكي الحافل بالخلافات مع التيار الصدري منذ 12 سنة، فالائتلاف يخشى ما وصفه بـ"الغدر"، ويقول نائب عنه فضل عدم الكشف عن اسمه، ان"دولة القانون مع ترميم البيت الشيعي، لاستعادة القوة التي كان عليها التحالف الوطني في اتخاذ القرارات ورسم سياسة الحكومة وحتى ترشيح رئيس الوزراء منه، لكن هذا الترميم يجب ان يكون وفق نظرة مختلفة، وليس كنظرة الصدر الذي بدأ الصراع الانتخابي بانزال جماهيره وتصريحاته قادة التيار بان منصب رئيس الحكومة المقبلة سيكون لهم".

ويضيف، ان"الكتل الشيعية سبق وان وقعت عدة مواثيق بمشاركة التيار الصدري وممثل عن الصدر، لكن الاخير لم يلتزم بهذه المواثيق وصار يرمي الفشل على خصومه السياسيين فقط وائتلاف دولة القانون يخشى الغدر مرة اخرى، فالصدر بعد احداث الناصرية صار الكل يهاجمه في الشارع ولجأ الى الكتل السياسية في محاولة لاحتضانه سياسيا بعد التصريحات الرنانة لقادة تياره وانهم القوة الوحيدة في الشارع".

وبشأن إمكانية التحالف مع التيار الصدري قبيل الانتخابات، قال النائب، ان"التحالفات ستكون بعد الانتخابات على الأرجح، كما حصل في الانتخابات السابقة عندما دخلت الأحزاب بقوائم منفردة وتوزعت بعد على تحالفي البناء والإصلاح، اما التحالفات قبل الانتخابات لا أتوقع ان تجري"، مشبها البيت الشيعي بـ"الرجل المريض وبحاجة إلى إسعاف فوري".

واتصل موقعنا بعدد من النواب القياديين في تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم وائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي لبيان موقفهما، لكنهما اكتفيا بالقول، ان"الموقف سيصدر قريبا".

من جانبه يرى النائب عن كتلة صادقون الممثلة لحركة عصائب اهل الحق احمد الكناني، انه"إذا حصلت نسبة مشاركة عالية في الانتخابات لن يحصل ما في ذهن التيار الصدري"، في اشارة الى تصريحات التيار الصدري بان رئاسة الوزراء ستكون لهم.

ويضيف، ان"الانتخابات القادمة بالقانون الحالي ستأتي بطبقة سياسية جديدة شرط تكافؤ الفرص".

واستغرب نواب من مختلف الكتل السياسية في تصريحات متطابقة، من دعوة الصدر لترميم البيت الشيعي قبيل الانتخابات واعدوه بانها دعوة للتحشيد الطائفي قبيل الانتخابات المقررة في 6 حزيران المقبل وكان الأجدر بالصدر الدعوة إلى البيت الشيعي دون بقية المكونات.

وتعليقا على دعوة الصدر يقول المحلل السياسي واثق الجابري، إن" بالطبع، مهم جدا وجود ميثاق بين القوى السياسية وأن تعمل على مبدأ التنافس، خاصة ان الآونة الأخيرة شهدت تصدع في العلاقات الداخلية مما سمع للخارج بالتدخل ولكن الأهم من هذا أن تلتزم القوى بهذا الميثاق وأن يكون العمل فيه مؤسسي، وبإدارة يلتزم الجميع بقراراتها".

ويضيف، انه"عند تشكيل التحالف الوطني بزعامة الراحل عبدالعزيز الحكيم كان هناك اليات في اتخاذ القرارات، ووقتها قال الحكيم ان الاغلبية في القرار يجب ان تكون 5 اصوات مقابل صوتين، لان النصف زائد واحد اغلبية ليست قوية والحديث هنا في حال اتفقت جميع الاطراف على قرار والتيار الصدري يعارضه هل سيلتزم فيه؟".

ويرى الجابري، انه"كان من الافضل ان يتم الدعوة الى مؤتمر عام يشترك فيه حتى المتظاهرين، لبيان المشكلات واسبابها وما تقدر عليه الكتل تنفيذه للشارع وليس ان يكون الشارع في واد والكتل السياسية في واد ثاني".

وبشان ارتباط الدعوة بالانتخابات، يوضح الجابري، انه"بالتأكيد لها علاقة بالانتخابات، ولكن اتفاقات الانتخابات هي لتشكيل الحكومة فقط وبعدها تنهار، فالتيار الصدري جاء بعادل عبدالمهدي وبعده الكاظمي بموجب الاتفاقات، غير انه تنصل عن المسؤولية".

ويرى مراقبون، ان"الصدر وانصاره أصبحا منعزلين عن الواقع ولديهم منطق القوة في التعامل مع المعارضين لنهجهم، وما شهدته ساحات الاعتصام من رفض له كان دليلا على انه لم يسيطر على ساحات تظاهرات العراق التي انطلقت في تشرين الاول من العام الماضي، وانه يبحث عن لملمة البيت الشيعي، ليكون هو القائد له وهذا ما يرفضه زعماء اخرين امثال نوري المالكي وهادي العامري الذي تنازل عن رئاسة الوزراء في الانتخابات الماضية، لتجنب شرذمة البيت الشيعي".

هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
copyright 2021 © Alqurtas News