الاحزاب الشيعية تبدأ "عزف السيمفونية"... انقسامات بجناح إيران والصدر يتفق على تحالف مابعد الانتخابات

الجمعة 04 كانون الأول 2020
| 21:11
0
الاحزاب الشيعية تبدأ "عزف السيمفونية"... انقسامات بجناح إيران والصدر يتفق على تحالف مابعد الانتخابات
ابرز ما في هذا الخبر

بدأت النار تشتعل تحت طاولة الاحزاب السياسية في العراق، فما ان بات موعد الانتخابات المبكرة قريبا ولايفصلها عنه سواء ستة اشهر، واذا بها تحاول ترتيب الصفوف واستجماع القوى للنهوض بشكل يليق بزعاماتها في ال

موجود أيضاً في:

خاص – القرطاس نيوز
بدأت النار تشتعل تحت طاولة الاحزاب السياسية في العراق، فما ان بات موعد الانتخابات المبكرة قريبا ولايفصلها عنه سواء ستة اشهر، واذا بها تحاول ترتيب الصفوف واستجماع القوى للنهوض بشكل يليق بزعاماتها في العملية الانتخابية المرتقبة في حزيران العام المقبل2020.

التكتلات المعروفة سابقاً، يُرجح لها انها لن تكون كما هو شكلها، بفعل ضغط الشارع العراقي الناقم على الوجوه الحالية ومسمياتها وماافرزته خلال السنوات الاخيرة من اقتتال بين الشعب والطبقة السياسية حول الحقوق والخدمات والتعيينات وغيرها من المطالب المعروفة، الا ان التوقعات تبقى حبراً على ورق لغاية صدور القوائم الاخيرة التي ستتسلمها مفوضية الانتخابات وتعلق صور الشخصيات المرشحة، فضلا عن اعلان التحالفات بين الفرقاء السياسيون.

"الفتح" يدخل في المسار.. الانشقاق لامحال!
ومن صميم الوجع السياسي الذي بات ملازما للطاولة الشيعية منذ سنوات، يقول قيادي بارز في تحالف الفتح الذي يتزعمه هادي العامري، ان هناك خلافات كبيرة قائمة في منظمة بدر التي يقودها "العامري" ذاته مع اقتراب خوض الانتخابات المبكرة بطعم "المرارة عند تحالف الفتح"، على حد تعبيره، مبينا في حديثه لــ"القرطاس نيوز" شريطة عدم كشف هويته، انه جرت خلال الفترة السابقة مباحثات كثيرة لبلورة عملية دخول حلفاء إيران في الانتخابات القادمة ومُورست ضغوطاً كثيرة على كتل الفتح لتبقى موحدة لخوض الانتخابات.
ويؤكد القيادي البارز، ان أهم العقبات في وجه هذه المباحثات، هي اعتراض قيادات منظمة بدر ورفضها الدخول بتحالف واحد مع بقية الفصائل العسكرية بسبب خوفها من ضياع أصوات المنظمة و استغلالها من الاخرين، مشيرا الى ان هذه القيادات تعتقد أنها كانت ستحصل على أكثر عدد من المقاعد في الانتخابات السابقة فيما لو دخلت لوحدها، وهو نفس الهاجس الذي كان يعيشه قادة الدعوة سابقاً عندما صعدت الكتل المتحالفة في دولة القانون بأصوات المالكي.

وحول العقبة الثانية، هي ابرز الراغبين بالانفصال، ويقول، ان رغبة كتلة السند"التي يتزعمها القيادي الحشدي احمد الاسدي"، بالدخول منفردة في الانتخابات وبدأت بوادر انشقاقها منذ تكليف عدنان الزرفي برئاسة الوزراء "لأيام قبيل اعتذاره"، ومحاولتها للحصول على وزارة من تحت الطاولة، مؤكدا ان هذه العقبات قد تبددت بعد ضغوط كبيرة مارستها طهران على حلفائها بمساعدة من حركة عصائب اهل الحق التي تخشى الدخول الانتخابات وحدها.

ويضيف القيادي، ان تحالف الفتح سيدخل موحداً في هذه الانتخابات، فيما يلفت الى ان هناك اتفاق مبدئي بين العامري وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لتشكيل تحالف بعد الانتخابات وتأسيس الحكومة القادمة بتعاون مشترك.

الحالمون بالبقاء.. سيبقون !

وعن الصراع الدائر لتشكيل التحالفات ورؤية الشارع العراقي للاحزاب الحالية، يبين الباحث والكاتب العراقي محمود معلا، ان الرأي العام الشيعي فهم أن الساحة الشيعية منشطرة بين: تيار تقوده المرجعية، وتيار الأحزاب الشيعية الإسلامية وغيرها، ويقف في الوسط أو يحاول أن يتموضع بينهما تيار شيعي ثالث يحاول الانتماء إلى حركة التظاهرات، مشيرا الى ان المساحات الانتخابية الشيعية شهدت متغيرات جديدة، فالحكمة قد تتسع مساحتها كونها تحاول أنْ تلامس بخطابها خطاب المتظاهرين وكونها رتبت شأنها من الآن بتحالف عراقيون.
ونوه المعلا، في حديثه لــ"القرطاس نيوز"، الى ان سائرون والفتح سيحافظون على العدد ذاته، أو يزيد أحدهم على الآخر، إلا أنَّ الزيادات لا تكون مؤثرة في رسم الخارطة السياسية وتشكيل الحكومة؛ لتساوي العدد والناتج الانتخابي الحزبي، فيما لفت الى ان بقاء الطبقة الحزبية هو الظاهر في المشهد السياسي الآن ومستقبلًا؛ فالحكمة يمكن أن تقترب من 35-40 مقعدًا، ومثلهم الكاظمي الذي يأخذ من مساحات الأغلبية الصامتة، وتزيد قليلًا الفتح، وربما بالعدد نفسه وأكثر سائرون، لكن الذي يشكل الحكومة هو الأكبر عددًا وأكثر تماسكًا.

من جديد... الصدر والمالكي للواجهة؟
ويسود في العراق الان جدل دائر حول امكانية تحالف جديد بين زعيمي ائتلاف دولة القانون وتحالف سائرون، نوري المالكي ومقتدى الصدر، حيث يوضح القيادي في دولة القانون، ابو احمد البصري، وذلك على خلفية دعوة الصدر للقوى السياسية لـ"ترميم البيت الشيعي".
ويقول البصري، في تصريحات صحفية تابعتها "القرطاس نيوز": إنه في ظل الظروف السياسية المعقدة التي يعيشها العراق وكذلك الشيعة باعتبارهم المكون الاكبر في البلاد، نرحب باي مبادرة لوحدة الصف، وهي مطلوبة سواء اكانت صادرة من الصدر او الحكيم او المالكي، او اي شخصية وطنية اخرى، معربا عن أمله بأن تكون المبادرة بداية لتقارب مع دولة القانون، خاصة وان رئيس الائتلاف، نوري المالكي، اشار في اكثر من لقاء الى انه لايمانع في التعاون مع كل الكتل السياسية ومنها التيار الصدري، ويمد يده لكل الاطراف الوطنية لبناء العراق والخلاص من الازمات التي تحيط به.
وتوقع البصري، أن يشير الصدر في مبادرته بأن تشمل المالكي ودولة القانون، وهذا امر ايجابي، مبينا أنه في بداية العملية السياسية كان التيار الصدري الاقرب لحزب الدعوة الاسلامية المنضوي في ائتلاف دولة القانون من بقية الاتئلافات الاخرى، وكانت التحالفات في انتخابات مجالس المحافظات واضحة مع التيار.

التحالف المدني.. قادم بقيادة الثلاثي!
وعلى غرار التحالفات الشيعية، فأن شخصيات سياسية اخرى تحضر لإطلاق تحالف مدني جديد قبيل موعد الانتخابات المبكرة المرتقبة في السادس من حزيران المقبل. ووفقاً للمعلومات الأولية، فإن نواة التحالف ستضم كلاً من رئيس هيئة النزاهة السابق، القاضي رحيم العكيلي، والقياديين في "الحركة المدنية الوطنية" شروق العبايجي وباسم خشان.
ويقول مصدر في الحزب الشيوعي العراقي، لــ"القرطاس نيوز": إن لقاءً جمع الشخصيات الثلاثة وتم الاتفاق فيه على إطلاق تحالف جديد قبيل الانتخابات المقبلة والمشروع مازال في طور الإنشاء، موضحا انه تم الاتفاق على جملة عناوين رئيسية وهو أن يركز التحالف الجديد على إرساء دولة المواطنة، ومكافحة الفساد بالدرجة الأساس، ولذلك فإن الشخصيات الأولى المؤسسة معروفة بنشاطها ضد الفساد
واضاف عن امكانية التنسيق مع "القوى المدنية" الأخرى، لتشكيل تحالف واحد، سيما الحزب الشيوعي، ان المشروع الجديد قد انطلق للتو، وإن المباحثات بدأت وستستمر، إلا أن ذلك لن يشمل القوى المتورطة بالفساد أو تلك التي ساهمت في إذكاء التوتر الطائفي" مبينا أن التفاهمات ستجري بشكل صريح وشفاف مع جميع القوى والشخصيات القريبة من قيم المشروع، وبما يضمن عدم تكرار تجارب الانشقاقات أو الإشكالات او التحالفات غير المجدية التي أٌبرمت في مراحل السابقة.
وترجح مصادر اخرى، ان الشخصيات التي سيضمها هذا التحالف المدني بشكل مبدئي، هم كل من النائب السابق رحيم الدراجي، والنائب السابقة سروة عبدالواحد، والأمين العام لمبادرة موطني سالم الجبوري، وغيرهم من الشخصيات، مبينة لـ القرطاس نيوز، انه اذا اتسع عدد الاشخاص المنضوين تحت لواء التحالف مع ترقبه لشخصيات كردية اخرى فأنه سيخوض الانتخابات في جميع دوائر العراق.

تحذيرات من تعطيل الانتخابات ؟
وبالمقابل يحذر عضو اللجنة القانونية في البرلمان العراقي سليم همزة، من تأخير صرف الأموال اللازمة لمفوضية الانتخابات، لافتا إلى أن تأخيرها سيؤثر بشكل مباشر وكبير على موعد إجراء الانتخابات المبكرة، موضحا انه لا يمكن تمرير البرلمان على قانون تمويل الانتخابات المقدمة من قبل الحكومة العراقية، فهذا مخالف لقانون الموازنة، ويمكن للحكومة اضافة هذه الفقرة في احدى مواد قانون موازنة 2021.
ويشير همزة، الى اجراء الانتخابات المبكرة، بحاجة الى اموال طائلة جداً، وبكل تأكيد تأخير صرف تلك الأموال لمفوضية الانتخابات سيؤثر بشكل كبير ومباشر على موعد الانتخابات وكامل سير العملية الانتخابية، مؤكدا ان الأزمة المالية التي يواجهها العراق، تؤثر على العملية الانتخابية، وهذا الأزمة ربما تؤجل موعد اجرائها.
وكان رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، كان قد أكد أن مفوضية الانتخابات أول المتضررين من قانون تمويل العجز المالي (الاقتراض)، بسبب عدم تخصيص أموال لها.
بعد ذلك، أرسل مجلس الوزراء مشروع قانون تمويل الانتخابات إلى مجلس النواب، ليقوم الأخير بإدراجه على جدول أعماله لجلسة يوم غد السبت 4/ 12/2020، من أجل قراءته ومناقشته.
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات البرلمانية المبكرة في العراق، بالسادس من شهر حزيران في العام المقبل، وفقاً للموعد الذي حدده الكاظمي.
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
copyright 2021 © Alqurtas News