أيّام ترامب الأخيرة... منطقة الشرق الأوسط على فوهة بركان!

الإثنين 04 كانون الثاني 2021
| 06:44
0
أيّام ترامب الأخيرة... منطقة الشرق الأوسط على فوهة بركان!
ابرز ما في هذا الخبر

أيّام ترامب الأخيرة... منطقة الشرق الأوسط على فوهة بركان!

موجود أيضاً في:
تقف منطقة الشرق الأوسط على فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة إقليمية تخرج فيها التطوّرات عن السيطرة، فعوامل الصدام قائمة بقوّة والجبهات الساخنة متأهّبة لساعة صفر تتجنّبها حتّى اللحظة إيران، التي لا تتوقّف عن التهديد والوعيد بالردّ على تصفية مهندس توسّعها الإقليمي الجنرال قاسم سليماني و"سليمانها النووي" محسن فخري زاده، إذ إنّ الجمهوريّة الإسلاميّة متخوّفة من خطوة غير محسوبة الكلفة والنتائج من "حرسها" الثوري أو أحد وكلائها في المنطقة، تُعطي الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال أيّامه الأخيرة في البيت الأبيض الحجّة التي يحتاجها لتوجيه ضربة قاصمة لها، تُعيد برنامجها النووي إلى نقطة البداية.

وبينما تفاوتت المواقف الإيرانية "المدروسة" خلال الأيّام الأخيرة بين المطالبة بالإقتصاص من الأميركيين وبين الداعية إلى التريّث لتولّي الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مقاليد الحكم في واشنطن، استنفرت المنطقة أمس بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لاغتيال قائد "فيلق القدس" السابق الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس "الحشد الشعبي" العراقي أبو مهدي المهندس بضربة جوّية أميركية قرب مطار بغداد، إذ فُرِضَت إجراءات أمنيّة مشدّدة في العاصمة العراقيّة حيث تظاهر الآلاف مردّدين هتافات تدعو إلى الإنتقام من الولايات المتحدة.

كذلك، استنفرت إسرائيل جيشها على طول حدودها مع لبنان وسوريا، في وقت رفضت فيه تل أبيب اتهامات إيرانية لها بالتخطيط لهجمات تستهدف الأميركيين في العراق لإشعال حرب، إذ رأى وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز أن تصريح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأنّ إسرائيل تُحاول خداع الولايات المتحدة لشنّ حرب على إيران "هراء"، معتبراً أن الدولة العبرية هي التي تحتاج لأن تكون في حال تأهّب تحسّباً لضربة إيرانية محتملة في ذكرى مقتل سليماني.

وفي هذا الصدد، حذّر شتاينتز من أن الجيش الإسرائيلي متأهّب لمواجهة أي هجوم قد تُنفّذه "الميليشيات الموالية لإيران"، وأضاف أن "يد إسرائيل على الزناد، لأن إيران تستهدفها باتهاماتها وتبحث عن ذرائع لضربها". كما دعا وزير الطاقة الإسرائيلي إلى تفكيك المشروع النووي الإيراني برمّته، وليس تجميده في أي اتفاق مستقبلي، في حين كان لافتاً الموقف الحازم لمستشار بايدن للأمن القومي جيك سوليفان الذي شدّد على أنّه يجب التفاوض على برنامج إيران الصاروخي قبل الاتفاق النووي، وفق ما نقلت عنه قناة "سي أن أن".

وبالعودة إلى الساحة العراقيّة، فقد تجمّع آلاف الأشخاص الموالين للحشد الشعبي في "ساحة التحرير" وسط بغداد في ذكرى تصفية سليماني، بحيث تمّ التنديد برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي اتهموه بأنّه "جبان" و"عميل للأميركيين". ورُفِعَت صورة كبيرة تجمع سليماني والمهندس على مبنى المطعم التركي المجاور للساحة، وصور أخرى عند نصب التحرير. كما رفع المتظاهرون أعلاماً عراقية وللحشد الشعبي ورايات صغيرة تحمل مخطّطات صور لكليهما.

وفي وقت متأخّر بعد الظهر، تفرّقت التظاهرات في بغداد وأماكن أخرى بهدوء، في حين حذّر الجيش العراقي من أن أي ضربة بين الولايات المتحدة وإيران ستكون نتائجها كارثية. وأضافت القوّات المسلّحة في بيان أنّها لا تُريد للعراق أن يكون منطلقاً لضرب دول الجوار، مطالبةً واشنطن وطهران باحترام سيادة العراق، فيما أشار الكاظمي إلى أن حكومته أبعدت شبح صراع إقليمي ودولي كان من المُمكن أن يُدخل العراق في سلسلة طويلة من الحروب، لافتاً إلى أن بلاده تتمتّع اليوم بأقوى منظومة للعلاقات والثقة الإقليمية والدولية بها.

وفي إيران، أُقيمت فعاليات عدّة إحياء لذكرى سليماني، الذي تمّ تكريمه عبر صور ومنحوتات وأغانٍ ومسلسل تلفزيوني قيد الإعداد. وبثّ التلفزيون الإيراني الأحد سيرته الذاتية التي ركّزت بشكل كبير على طفولته وبداية أيّام الشباب، وأصدرت طهران طابعاً بريديّاً تكريماً له.
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
copyright 2021 © Alqurtas News