"المونيتور": الكاظمي يحرز تقدما بتقويض نفوذ المليشيات المسلحة في العراق

الثلاثاء 05 كانون الثاني 2021
| 22:02
0
"المونيتور": الكاظمي يحرز تقدما بتقويض نفوذ المليشيات المسلحة في العراق
ابرز ما في هذا الخبر

"المونيتور": الكاظمي يحرز تقدما بتقويض نفوذ المليشيات المسلحة في العراق

اعتبر موقع "المونيتور" الاميركي أنه ربما يكون هناك تقدم في جهود الحكومة العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي لتقويض نفوذ الجماعات المسلحة التي تنشط خارج سيطرة الحكومة. 

واشار الموقع الاميركي في تقرير الى ان الانباء عن اصدار مذكرة اعتقال بحق احد اعضاء الجماعات المسلحة القوية، اثار الآمال باحتمال محاسبة "الخارجين عن القانون" في هذا البلد، برغم الادعاءات بأن بعض الوثائق المسربة ليست صحيحة. 

وبعدما ألمح الى ان التظاهرة التي جرت في الذكرى السنوية الاولى لاغتيال قاسم سليماني وابو مهدي المهندس، لم تجمع الحشد الكبير المتوقع من المشاركين، تابع ان المخاوف من وقوع هجمات انتقامية لاغتيال الرجلين، لم تتحقق أيضا. 

وتابع ان احد تعهدات الكاظمي عندما تولى منصبه، كان تحقيق سيطرة الدولة على كل السلاح، مشيرا الى انه بعد ثمانية شهور على هذا التعهد فان درجة انجاز الحكومة لهذا الامر محل نقاش حاد، لكنه أصبح أكثر الحاحا فيما يتواصل خفض القوات الاميركية على الاراضي العراقية، متحدثا عن مخاوف من ان وجودا اقل للقوات الاجنبية في العراق، يشكل مخاطرة بالنسبة الى أمن العراق، بينما يعتبر آخرون ان ذلك يعني تدخلات أقل في شؤون البلد. 

وبعد هجوم بالصواريخ على المنطقة الحضراء في بغداد في 20 كانون الاول/ديسمبر، تم اعتقال أحد اعضاء "عصائب أهل الحق"، بتهم جرمية تتعلق بمهاجمة السفارة الاميركية في المنطقة الحضراء. 

وعلى الرغم من ارتباط عصائب أهل الحق بايران، الا ان التنظيم انخرط في جهود كبيرة أحيانا من أجل التواصل مع بعض المجتمعات المحلية التي تقطنها اغلبيات سنية. 

وفي 26 كانون الاول/ديسمبر الماضي، فان شخصا يطلق عليه عادة اسم "المسؤول الامني" في كتائب حزب الله، ويحمل اسم "ابو علي العسكري" على وسائل التواصل الاجتماعي، هدد الكاظمي بقطع اذنيه اذا استمر في تحدي "فصائل المقاومة". 

وصدرت مذكرة اعتقال بحق هذا المسؤول بعد التغريدة التي نشرها العسكري على تويتر، وجرى تسريب نص المذكرة الى الاعلام، لكن بعض الجهات اشارت الى ان الوثيقة ليست صحيحة. 

ولم ترد وزارة الداخلية ولا كتائب حزب الله على طلب من "المونيتور" للادلاء بتصريح. 

وكان "تويتر" اغلق حساب العسكري في اذار/مارس الماضي بعدما هدد عددا من المسؤولين العراقيين بمن فيهم الكاظمي الذي كان يتولى وقتها جهاز الاستخبارات. وكان العسكري اتهم الكاظمي وقتها بالتورط في اغتيال سليماني والمهندس في الثالث من كانون الثاني/يناير 2019. 

وفي تغريدته تلك، اشار العسكري الى ان الاستخبارات الايرانية لن تتمكن من حماية الكاظمي، وهو موقف اعتبر العديد من المراقبين انه رسم بذلك خطا فاصلا مميزا بين وزارة الاستخبارات الايرانية وبين الاجهزة المشابهة التابعة للحرس الثوري الايراني. 

وتوقف "المونيتور" عن معاني الجولات التي قام بها الكاظمي في شوارع بغداد في مراحل التوتر منذ ان تولى رئاسة الحكومة، وذلك بهدف تعزيز الثقة العامة بحكومته وبأجهزته الامنية. 

وقام بجولة في ناحية الطارمية التي عرفت طويلا بانها مركز لتجنيد السلفيين، بالقرب من العاصمة بغداد، بعدما قتل قناص ضابطا عسكريا رفيع المستوى في تموز/يوليو الماضي. وظهر مؤخرا يتجول بثقة في احد شوارع بغداد، بعد الهجوم الصاروخي الذي استهدف المنطقة الخضراء في الشهر الماضي. 

الا ان كثيرين ينتقدون عدم تحقيق حكومة الكاظمي التقدم في العثور ومحاكمة الجناة الذين قتلوا شخصيات مهمة كالاعلامي الخبير هاشم الهاشمي. 

ونقل "المونيتور" عن المتحدث باسم كتائب حزب الله محمد محيي قوله انه في ما يتعلق بهجمات صاروخية وقعت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، فانه بالنظر الى الظروف في العراق والمرحلة الانتقالية ما بعد الانتخابات الاميركية، فانه "من غير المنطقي تنفيذ عمليات عسكرية ضد الاهداف الاميركية". 

كما اشار الى "انه من المهم النظر الى من يستفيد من هذه الهجمات لان هناك اطرافا اميركية واقليمية وعراقية، لا تريد ان ينسحب الاميركيون من العراق، وهناك بعض الاطراف التي تعمل لدفع ادارة ترامب المنهزمة، لشن هجوم على فصائل المقاومة والحشد الشعبي". 

وفي سياق مواز، كانت هناك مؤشرات تحسن لا تحظى بالاهتمام الاعلامي المماثل تتعلق بسيادة وتطبيق القانون وسيطرة الدولة، حيث حققت عائدات الجمارك العراقية زيادة بنحو 41% بين شهري حزيران/يونيو وتشرين الثاني/نوفمبر 2020، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2019. 

وخلص "المونيتور" الى انه وفق بعض المعلقين، فان سبب ذلك على الارجح، تقليص سيطرة "الميليشيات" على المعابر الحدودية، من خلال تعزيز رقابة الاجهزة العسكرية عليها.
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
copyright 2021 © Alqurtas News