خاص.."الزعيم يقتص من الدعاة"... الانتخابات المبكرة تقلق "المالكي" بحزبه الجديد و150 مليون دولار للدعاية

الإثنين 11 كانون الثاني 2021
| 19:05
0
خاص.."الزعيم يقتص من الدعاة"... الانتخابات المبكرة تقلق "المالكي" بحزبه الجديد و150 مليون دولار للدعاية
ابرز ما في هذا الخبر

العراق

موجود أيضاً في:


خاص – القرطاس نيوز

مع اقتراب الانتخابات المبكرة في العراق من ساعة الصفر، يزداد الحراك الحزبي المكثف للجهات التي ستشارك في التجربة الديمقراطية الاولى من نوعها، بوقتها والاسباب التي جاءت على اساسها، في حين يبقى التصدع سيد الموقف بين زعامات كل حزب يحاول الحصول على اكبر عدد من المقاعد داخل البرلمان خلال الدورة المقبلة.

حزب الدعوة، الحزب الذي هيمن على السلطة في العراق لسنوات طويلة بعضها لاتعتبر بالقوية قبل عام 2006، ولكن هذه السنة التي جاءت بسيل المناصب والقوة لتستمر الى 8 سنوات ترأسها نوري المالكي على كرسي حكومة العراق في ولايتين، لاتزال تصنف على انها الاسوأ بعد عام 2003 حيث انتهت بغزو تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام، لمساحات شاسعة من الاراضي العراقية شمالا وغربا.

حزب الدعوة على سرير الموت؟
تقول مصادر مسؤولة داخل الحزب، ان معاول الدعاة بدأت بحفر قبر حزبهم العتيد " الدعوة الاسلامية " تمهيدا لإعلان وفاته خصوصا بعد ان انزوى اغلب قادته المخضرمين بعيدا عن المشهد السياسي وارتضى بعضهم استثمار الاموال التي جناها من دخوله العملية السياسية في العقارات ببلدان اوروبا واخرين يمنون النفس بالعودة الى ايامهم الذهبية بتسيدهم حكم العراق لمدة 12 عاما متتالية .
وتضيف المصادر، لــ"القرطاس نيوز": ان نوري المالكي ( رئيس الوزراء الاسبق) والطامح للعودة الى سدة الحكم مجددا او الحصول على مقاعد نيابية وفيرة تضمن بقاءه مؤثرا في المشهد السياسي لايعول كثيرا على الحزب في الصراع الانتخابي القادم، مؤكدة انه قام بأستثمار امواله جميعها  في سلة " حركة البشائر" وهو التنظيم الشبابي الذي اسسه زوج ابنته ياسر صخيل وبذخ عليه الاموال الطائلة خلال السنوات الماضية.

ويسعى المالكي من خلال هذا الحراك الشبابي لاختراق القواعد الانتخابية في الانتخابات المبكرة والاجهاز على اكبر عدد من المقاعد البرلمانية بروحية الشباب الذين كانوا خلال السنوات الماضية يمارسون العمل السياسي في كواليس حزب الدعوة وبجوار قياداته المترعة بالكثير من المكر والقدرة على بسط النفوذ، على حد تعبير المصادر المسؤولة بالحزب.

المالكي انطلق برحلة اختيار المرشحين ؟

قيادي اخر بحزب الدعوة، يتفق مع ماقالته المصادر المسؤولة سابقا، موضحا ان نوري المالكي، قام خلال هذه الايام بأسناد مهمة اختيار مرشحيه ائتلافه وقيادة حملته الانتخابية الى شباب حركة البشائر، مستبعدا رجالات حزب الدعوة ومفكريها امثال علي الاديب وطارق نجم والزهيري وحسن السنيد وغيرهم من التقرب لهذه الحركة ومشروعها القادم .

واكد القيادي، لــ"القرطاس نيوز": ان ياسر صخيل هو من يقابل المرشحين ويسافر الى المحافظات ليختار منهم الافضل بينما بقي كهول الدعوة في موقف المتفرج لا اكثر، مشيرة الى ان مايحدث الان يعد سابقة في تاريخ الدعوة، فيما بين ان المالكي مهتم وبشدة بالانتخابات القادمة مع تزايد قلقه من محاولات سرقة اصوات مريديه بحسب مايذكره في جلساته اليومية.

وبحسب هذا القيادي فان المالكي رصد ميزانية مالية ضخمة تقدر بـ150 مليون دولار لأجل الترويج لائتلافه ومرشحي قائمته التي ستنزل في 71 دائرة انتخابية مستبعدا دوائر اقليم كردستان التي لن ينزل فيها ائتلافه كونها تحت نفوذ الاحزاب الكردية طوال السنوات الماضية ولايقترب منها اي حزب.

الصراع الاقوى بعد 2003 ...كيف يكون ؟
في 2020 شهد حزب الدعوة الإسلامية، أحد أقدم الأحزاب السياسية على الساحة العراقية الحالية، بقيادة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، موجة جديدة من الإقالات والانسحابات، هي الثالثة من نوعها منذ العام 2003.

وكان الحزب قد شهد عدة تصدعات سابقة، أسفرت عن ولادة تنظيمات جديدة بتسميات قريبة من الحزب الأم، مثل "الدعوة تنظيم الداخل"، ومن قبله "حركة الدعوة الإسلامية"، و"الدعوة تنظيم العراق"، وصولاً إلى التكتل الذي التحق برئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي خلال تشكيله تحالف "النصر"، في انتخابات 2018.

التصدع الجديد في الحزب، يأتي قبل نحو ستة أشهر من موعد الانتخابات المبكرة المفترضة في يونيو/ حزيران 2021، وفقاً للموعد الذي حددته حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

وتلقي قيادات بارزة بالحزب في بغداد مسؤولية التصدع على زعيمه، إذ تؤكد أنّ قرارات الفصل من الحزب أو فرض عقوبات تنظيمية، تطاول كل الأعضاء المعارضين لتوجهات وسياسات المالكي، والمنتقدين للفساد المالي وثراء قادة الحزب الفاحش.
وهو ما أكده القيادي السابق، أحد منظري الحزب غالب الشابندر في تصريحات له خلال فترة قريبة مضت، إذ تحدث عن تحول الحزب لحكم عائلي، في إشارة إلى المالكي وأقاربه المسيطرين على "الدعوة".

كما أصدرت هيئة الانضباط داخل حزب "الدعوة" في اشهر قريبة سابقة، التي يرأسها الشيخ عامر الكفيشي، أحد المقربين من المالكي، قراراً بإنهاء عضوية القيادي في الحزب الشيخ مهند الساعدي.

 وجاء ذلك بعد تسريبات، أوردتها وسائل إعلام عراقية، أفادت بأن الساعدي كان قد طلب التحقيق في مصدر كسب المالكي مبلغاً يقدر بـ50 مليون دولار، جرّاء إدارته لملف تصفية الممتلكات المنقولة التابعة للمعسكرات الأميركية بعد انسحاب القوات الأجنبية، حيث تسرب نص قرار الفصل بالاتي: أن "الداعية مهند الساعدي لم يُظهر التزاماً بسياقات العمل الدعوي وسلوك الداعية في أن يكون نقده بناءً ومثمراً لصالح الدعوة.

فيما قام اعضاء اخرين في الحزب بالانسحاب بهدوء من دون الإعلان عن ذلك، خصوصاً بفروع الحزب في بغداد والناصرية وكربلاء. وأوضحوا أن "ذلك جاء بسبب طريقة إدارة المالكي للحزب، وسيطرته على قراراته وممارسته الإقصاء أو التهميش لكل معترض أو متحفظ على قراراته، وطريقة إدارة الحزب، والذي تراجعت شعبيته كثيراً بعد التظاهرات الشعبية في بغداد وجنوب ووسط العراق، كما اختار البعض الاصطفاف مع معسكر حيدر العبادي الذي يقف حزبياً ضد نوري المالكي.

في المقابل، نفى العضو في الحزب عباس الموسوي، وجود انشقاقات في حزب "الدعوة"، وقال "لو كانت هناك انشقاقات لسمع العراقيون بفتح مكاتب سياسية جديدة".

 وبشأن فصل بعض الأعضاء بسبب معارضتهم لسياسة قيادة الحزب، اعتبر الموسوي، أنه "إجراء طبيعي تتبعه كل الأحزاب العراقية، وهو قرار يصدر بحق أي عضو لا يتلزم بالضوابط، ولكن هناك جهات تريد أن تستهدف الحزب، كونها تعتاش على الضجيج".
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
copyright 2021 © Alqurtas News