خاص - بشروط امريكية "صعبة"... الفياض ينتظر "وساطة كبيرة" لأزالته من لائحة العقوبات الامريكية

الثلاثاء 12 كانون الثاني 2021
| 21:54
0
خاص - بشروط امريكية "صعبة"... الفياض ينتظر "وساطة كبيرة" لأزالته من لائحة العقوبات الامريكية
ابرز ما في هذا الخبر

خاص_ القرطاس نيوز

موجود أيضاً في:
خاص – القرطاس نيوز

بعد فرض وزارة الخزانة الامريكية جملة من العقوبات على رئيس الحشد الشعبي فالح الفياض، بدأت محاولات عدة تقودها قيادات شيعية في بغداد للتباحث مع الادارة الامريكية حول الية "ربما تكون الاولى" لازالة الفياض عن هذه اللائحة لعد اسباب واعتبارات تطرح لأول مرة كونه مسؤول حكومي، وفقا لما تقوله مصادر سياسية مطلعة لــ"القرطاس نيوز".

الحراك السياسي المكثف الساعي لأبعاد خطر العقوبات عن فالح الفياض بأجتماعات جرت في بغداد مع مسؤولين من الادارة الامريكية هناك ترجيحات بأنه سينجح، ولكن بالمقابل هل سيكون له ذات المصير فيما لو ادرجت واشنطن هيئة الحشد الشعبي برمتها على اللائحة كما فعلت مع الحرس الثوري الايراني عام 2019 وصنفته على انه منظمة ارهابية.

المصادر السياسية، قالت لـ"القرطاس نيوز"، ان مستشار الامن الوطني قاسم الاعرجي يقوم حاليا بقيادة وساطة بين رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض والسفير الامريكي ماثيو تولر عقب فرض العقوبات من الخزانة الامريكية، وهذا ما جاء في كواليس لقاء الاعرجي بتولر يوم امس الاثنين.

واضافت: ان الاعرجي اوضح للسفير الامريكي رفض جميع الكتل السياسية لخطوة الخزانة الامريكية وخطورة هذه العقوبات على الوجود الامريكي في العراق، حيث انه ربما سيتسبب باستهداف اكبر خلال الفترة المقبلة، مشيرة الى ان الاعرجي اوصل للسفير الامريكي، ان الفياض يُمثل الوجه السياسي للحشد الشعبي وبهذه الخطوة فإن الولايات المتحدة قطعت كل الحلول الممكنة للتهدئة وأثبتت أنها ذاهبة لنهايات مفتوحة لا تعرف عواقبها.

واكدت المصادر، ان السفير الامريكي ماثيو تولر، اكد لمستشار الامن القومي قاسم الاعرجي، تعاونه للتباحث مع الإدارة الأمريكية لتصحيحِ هذا الخطأ، لافتة الى ان الايام المقبلة قد يصدر تصحيحاً لموقف الخزانة الأمريكية اذا ما وافق الفيّاض على الشروط الأمريكية، فيما اشارت الى ان الشروط الامريكية من اهمها إيقاف الاجراءات التصعيدية الشعبية التي تقوم بها هيئة الحشد والفصائل التابعة لها ضد القوات الامريكية ومصالحها والبعثات الدبلوماسية.

ويتعرض الحشد الشعبي منذ يناير/كانون الثاني 2020 لهزات كبيرة، أبرزها مقتل قائده الفعلي أبو مهدي المهندس نائب رئيسه في غارة أميركية، وانشقاق مجموعة فصائل مقربة من المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني عنه وتشكيلها ما يعرف بـ"حشد المرجعية"، فضلا عن ضربات جوية "مجهولة" استهدفت مخازن أسلحته في محافظة الانبار والحدود العراقية – السورية.

ويرى مراقبون للشأن العراقي، تحدثوا لــ"القرطاس نيوز": أن واشنطن تسعى إلى الضغط على الحشد الشعبي من خلال العقوبات أو التصنيفات الأميركية، في محاولة منها لتحييد فصائل بداخله تستهدف السفارة الأميركية وأرتال التحالف الدولي في العراق.

ويضيف المراقبون، إن حرب التصنيف بدأت، وسيوضع الحشد الشعبي إما في القائمة السوداء، أو تفرض عليه عقوبات من الخزانة الأميركية، أو يدرج في قائمة الإرهاب، وهذه هي آخر مرحلة ستلجأ لها واشنطن، فيما اكدوا أن أميركا قد تضغط على الحشد فقط من خلال فرض عقوبات عليه، للتأثير على قياداته لتغيير مواقفها من الوجود الأميركي في العراق، ومنع الهجمات على السفارة الأميركية.

ويشار الى انه تم تشكيل الحشد الشعبي عام 2014 بفتوى من المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني الذي أفتى بـ"التطوع للجهاد الكفائي"، للمشاركة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية إبان سيطرته على أجزاء واسعة من شمال وشمال غربي البلاد، ثم أصبح مؤسسة رسمية بعد التصويت على مشروع قانونه.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية فرضت يوم الجمعة الماضي عقوبات ضد رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق فالح الفياض تصادر بموجبها جميع أمواله في الولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إنها فرضت العقوبات على الفياض بتهمة "انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان خلال الاحتجاجات المناهضة للفساد التي شهدها العراق".
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
copyright 2021 © Alqurtas News