خاص - كواليس الانتخابات المبكرة: تعهدات الكاظمي "غير كافية" لأنهاء "خوف المفوضية": ربما التأجيل قادم!

الخميس 14 كانون الثاني 2021
| 18:21
0
خاص - كواليس الانتخابات المبكرة: تعهدات الكاظمي "غير كافية" لأنهاء "خوف المفوضية": ربما التأجيل قادم!
ابرز ما في هذا الخبر

خاص_ القرطاس نيوز

موجود أيضاً في:
خاص – القرطاس نيوز

أعادت أحداث مدينة الناصرية الأخيرة الجدل في شأن أجواء الانتخابات المبكرة في العراق، في ظل انفلات السلاح وسيطرته على الوضع في البلاد، الأمر الذي يعد أحد أبرز الالتزامات التي قطعها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، حين تعهد في أكثر من مناسبة بتأمين أجوائها بعيداً من تحكم السلاح المنفلت والمال الفاسد.

ولا تبدو بوادر تحقق تلك الشروط حاضرة حتى الآن، خصوصاً مع التوترات التي أثيرت من أحزاب سياسية تمتلك أذرعاً مسلحة، فضلاً عن استمرار ترويع الناشطين وعمليات الاغتيال والتهديد التي يتعرضون إليها.

ولم يعد موعد الانتخابات المفترض مطلع يونيو (حزيران) المقبل بعيداً، الأمر الذي يثير تساؤلات عدة حول إمكان أن تشرع الحكومة العراقية في السيطرة على المشهد الأمني، وإبعاد مؤسسات الدولة عن سيطرة الأحزاب، والذي لا تبدو بوادره متحققة في الوقت الراهن.

-خوف من تكرار تجربة 2018؟
مراقبون للشأن العراقي، تحدثوا لــ"القرطاس نيوز": عن أن إعادة تكرار سيناريو 2018، سيحفز مقاطعة الانتخابات المقبلة بشكل أكبر، خصوصاً مع مؤشرات عدة بعدم تمكن الحكومة العراقية حسم ملفات "الأمن الانتخابي".
واضافوا: ان تكرر السيناريو ممكن ووارد جدا كون السلاح المنفلت والمال الفاسد يمثلان بوابة الأحزاب الرئيسة للفوز بالانتخابات في كل مرة.

-مؤشرات الاجتماعات الاخيرة.. هل هناك استعداد ؟
مصادر سياسية مطلعة ومقربة من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ومكتبه، كشفت لــ"القرطاس نيوز"، عن كواليس اجتماع المفوضية مع الرئاسات في منزل رئيس الجمهورية صالح من جهة، ومع القوى الشيعية في منزل زعيم تحالف الفتح هادي العامري من جهة اخرى.

وقالت المصادر، ان اليومين الماضيين تم عقد اجتماعين لمفوضية الانتخابات الاول مع الرئاسات الثلاث بالاضافة لرئيس مجلس القضاء الاعلى في مقر رئاسة الجمهورية، وتم الإعلان عنه ببيان رسمي مشترك، اما اللقاء الثاني فكان مع القوى الشيعية في منزل هادي العامري زعيم تحالف الفتح .

واوضحت المصادر، ان فحوى الاجتماع الاول بين المفوضية والرئاسات تلخص في سؤالين طرحها رئيس الجمهورية على مجلس المفوضين بحضور مبعوثة الامم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، الاول: هل المفوضية قادرة على اجراء الانتخابات في موعدها المحدد 6 حزيران واستكمال كل حلقات انجاحها بضمنها توزيع البطاقات البايومترية خلال الوقت المتبقي وهو اقل من 150 يوما، ام تحتاج الى وقت اضافي، علما ان هناك 10 ملايين ناخب لم يحدثوا بطاقاتهم البايومترية حتى الان.

واشارت الى ان السؤال الثاني من رئيس الجمهورية كان : هل تضمن المفوضية للقوى السياسية نزاهة العملية الانتخابية وتبديد مخاوفها من مساع تزويرها في حال اجريت في 6 حزيران.

واكدت المصادر، ان المفوضية اجابت على رئيس الجمهورية وبحضور الجهات المذكورة بطلبها من الرئاسات امهالها بضعة ايام لتقديم اجابات حاسمة في مايتعلق بموعد اجراء الانتخابات .

-اجتماع منزل العامري ؟
اما اجتماع القوى الشيعية مع اعضاء المفوضية في منزل العامري اول امس الثلاثاء، فتقول المصادر،انه كان التركيز فيه على الشق الثاني في اسئلة رئيس الجمهورية وهو المتعلق بأمن الانتخابات ونزاهتها .

وبينت المصادر، ان اغلب المجتمعين في منزل العامري اعربوا عن تخوفهم من ان الاستعجال في اجراء الانتخابات سيوقعها في اخطاء كارثية ربما تزيد الامر تعقيدا، مبينا ان الحاضرين كانوا يدفعون باتجاه تأجيل الانتخابات المبكرة الى اواخر شهر العاشر لاعطاء مرونة اكثر في الوقت للمفوضية لاجراء الانتخابات باجواء اكثر مثالية .

ولفتت المصادر، الى ان المبدأ الذي طرحه جناح تحالف الفتح بتأجيل الانتخابات، جوبه باعتراض من الوفد الحاضر عن تحالف سائرون التي تدفع لاجراءها في حزيران لحسابات تعتقد ان عامل الوقت مهم ويصب في صالحها لكسب المقاعد لكون جمهورها جاهز ومخطط لمشاركته بشكل منتظم جداً، وهو عكس ما يجري في جماهير الاحزاب الاخرى التي تعتبر غير ثابتة.

وحول ما جرى في الاجتماعين، اشارت المصادر، ان المفوضية في موضع مربك ومحرج رغم تطمينات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لها ودعمه لخطواتها، مبينة ان المفوضية تخشى اجراء الانتخابات بشكل متعجل وتقع في مطبات لا يمكن اصلاحها، فضلا عن انها متخوفة ايضا من ان تطلب وقتا اضافيا وتظهر امام الجمهور بالمفوضية الضعيفة والمترددة.

وخلصت المصادر، الى ان اجابات اعضاء المفوضية للقوى الشيعية في منزل العامري كانت مشابهة لاجاباتها في اجتماع الرئاسات حيث طلبت امهالها ايام قليلة لتحديد بوصلة الانتخابات وموعدها الحاسم.

-التظاهرات لها رأي؟
ويؤكد ناشطون في التظاهرات، أن أبرز مطالب الانتفاضة ليست الانتخابات المبكرة وحسب، بل تأمينها وتوفير أجواء التنافس والعدالة والشفافية فيها، والتي لا تبدو بوادرها متحققة حتى الآن.

وفي كل مرة تتزايد فيها أحداث العنف ضد الناشطين والمحتجين، أو تتزايد فيها عمليات الاغتيال، يتصاعد حجم الرغبة بالمقاطعة من ناشطين رئيسين يعتقدون أن القوى السياسية، تحديداً ذات الأذرع المسلحة، ومع اقتراب موعد الانتخابات، باتت تستشعر خطر المنافسة، مما يدفعها إلى التصعيد بشكل ملحوظ ضد ناشطي الانتفاضة، الأمر الذي كان واضحاً في أحداث الناصرية الأخيرة.

ويرى الناشط محمد محسن أن آلية التنافس السياسي غير موجودة، خصوصاً أن الأطراف السياسية الرئيسة تملك جماعات مسلحة تسيطر من خلالها على مؤسسات الدولة، في مقابل عجز الحكومة طوال الفترة الماضية عن التقدم خطوة في ملف حصر السلاح أو محاربة الفساد.

ويعتقد أن أحداث الناصرية الأخيرة كانت مثالاً واضحاً لشكل الصراع الانتخابي المقبل، الأمر الذي يعزز مطالبات مقاطعتها، مشيرا الى ان تنظيم الأحزاب المنافسة والدخول في الانتخابات ليس ممكناً في ظل الوضع الحالي، مع تنامي حجم التهديدات والملاحقات ضد ناشطي الانتفاضة.

ويختم أن جملة العوامل تلك جعلت خيار المقاطعة هو الأقوى في أوساط المدينة، وحتى الرأي العام العراقي يرى أن الانتخابات باتت مجرد مسرحية يتقاسمها الفاعلون أنفسهم.

-التنظيم والبطاقة البايومترية؟
وبعيداً من أجواء سيطرة السلاح على المشهد العراقي، تبدو الإشكالات التنظيمية والفنية عائقاً آخر أمام احتمال إقامة الانتخابات المبكرة في موعدها، فقد أطلق مسؤول سابق في مفوضية الانتخابات توقعات متشائمة في هذا الخصوص.

وقال الرئيس الأسبق للدائرة الانتخابية في مفوضية الانتخابات، مقداد الشريفي، في حديث تلفزيوني، إن هناك إشكالات فنية كبيرة في قانون الانتخابات، بينها طريقة توزيع الدوائر، فبينما تم اعتماد معيارين في تحديد الدائرة، وهما التجاور والنسمات، إلا أن تطبيق القانون على الأرض في العاصمة كشف عن أخطاء كبيرة.

وأشار إلى استحالة إجرائها في الموعد المقرر في السادس من يونيو المقبل، فيما لو أصرت الرئاسات الثلاث على حصر مشاركة المنتخبين من حاملي البطاقة البايومترية.

وتابع أن البطاقة البايومترية هي أكبر ضمان لمنع شبهات ملء الصناديق، والتزوير وغيرها من الإشكالات، إلا أن عدد مستلمي تلك البطاقات حتى الآن لا يتجاوز 12 مليوناً، من أصل 27 مليوناً، وستحتاج المفوضية إلى ما يقل عن عام ونصف العام لإكمال إنتاج وتوزيع البطاقات المتبقية، مما سيعني أن القوى والسلطات الرئيسة إذا ما أرادت إجراء الاستحقاق في الموعد المبكر، فسيتحتم عليها التراجع عن تصريحاتها بحصر الانتخاب بالبطاقات البايومترية، والسماح لحاملي البطاقات المؤقتة بالمشاركة، أو إعلان موعد جديد للانتخابات، خصوصاً وأن قانون الانتخابات لم يحصر المشاركة بحاملي البطاقات البايومترية.

هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
copyright 2021 © Alqurtas News
خبر عاجل
الخارجية الأميركية تقول إنها بدأت مراجعة بشأن تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية
بايدن: نواجه أسوأ أزمة اقتصادية في العصر الحديث بسبب كورونا