خاص - العراق أمام أزمة سيولة لدفع الرواتب.. هل ستطبع الحكومة العملة سرا؟

الأربعاء 20 كانون الثاني 2021
| 12:49
0
خاص - العراق أمام أزمة سيولة لدفع الرواتب.. هل ستطبع الحكومة العملة سرا؟
ابرز ما في هذا الخبر

خاص_ القرطاس نيوز

موجود أيضاً في:
خاص- القرطاس نيوز
يبدو ان الأزمة المالية التي يعيشها العراق منذ أشهر لم تنفجر وأصبحت الحكومة أمام أزمة جديدة تتعلق بعدم وجود السيولة الكافية من العملة المحلية لدفع رواتب موظفي مؤسسات الدولة لشهر كانون الثاني في موعدها المحدد المفترض، ليعيش الموظفون مرة اخرى لحظات الترقب في ظل مناقشات لمشروع قانون الموازنة قد تطول اشهر بفعل التقاطعات بين البرلمان والحكومة عن النفقات والعجز في بنودها.

وتقول مصادر اقتصادية، ان"البنك المركزي العراقي منذ رفع سعر صرف الدولار، باع من خلال نافذة بيع العملة اقل من 400 مليون دولار وهذا المبلغ كان يبيعه خلال يومين فقط، وبالتالي عند تحويلها الى دينار يصل مجموعها الى 600 مليار دينار وهو مبلغ لا يغطي 10% من نفقات الحكومة من رواتب ونفقات حاكمة ضرورية وهذا ما ادخل الحكومة بازمة جديدة تتعلق بعدم وجود السيولة الكافية لدفع رواتب الموظفين".

وتضيف المصادر، ان"وزارة المالية رفعت سعر صرف الدولار التي تبيعه الى البنك المركزي، لكن هناك عزوف من قبل البنوك والمواطنين لشراء الدولار، بسبب عدم استقرار سعر الصرف لغاية الان وهذا الشهر هناك ازمة سيولة وكان من المفترض ان تصرف رواتب شهر كانون الثاني في 13 من هذا الشهر، لكن لا سيولة كم العملة المحلية موجودة لدى وزارة المالية".

وتشير المصادر الى، ان"عدم الاقبال على شراء الدولار، سببه المالية التي رفعت سعر الصرف بصورة مفاجئة، بالاضافة الى ان المناقشات بين البرلمان والحكومة على امكانية تخفيض سعر الصرف في الموازنة يدفع البنوك والمواطنين الى عدم شراء الدولار خلال الفترة الحالية، بانتظار ماتؤول اليه مناقشات الموازنة".

هذا الامر بحسب المراقبون قد يدفع الحكومة الى الخيار المر الذي لجأت له عندما اقترضت لدفع رواتب الموظفين خلال الفترة الماضية وهو ما يهدد قيمة العملة العراقية مجددا بعد رفع سعر الصرف من 1119 الى 1445 دينارا مقابل كل دولار.

وكان عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر قد كشف في وقت سابق، عن قيام الحكومة بطباعة عشرات التريليونات من الدنانير سرا لتغطية النفقات ودفع رواتب الموظفين بموجب قانوني الاقتراض الذين صوت عليهما مجلس النواب، إلا انه لم يكن هناك إي رد حكومي على تصريحات كوجر.

وصوت البرلمان العراقي على قانوني اقتراض في السنة الماضية التي لم تشهد تنظيم موازنة، لكن هذا العام اعدت موازنة قياسية تصل نفقاتها الى 160 تريليون دينار وبعجز يصل الى 71 تريليون دينار وهو عجز كبير ويعمل البرلمان على تقليله بحسب عضو اللجنة المالية احمد حمه رشيد.

ويقول رشيد، ان"الموازنة لن تعاد الى الحكومة والبرلمان سيمضي في اقرارها بعد اجراء التعديلات اللازمة عليها"، مبينا ان" اللجنة المالية لا تزال مستمرة في دراسة الارقام التي تضمنتها الموازنة وإجراء التعديلات اللازمة وفق الصلاحيات الممنوحة للبرلمان".

ويضيف رشيد، ان"إعادة مشروع الموازنة إلى الحكومة نتيجة الارقام المالية الكبيرة التي تضمنها المشروع سيدخل البلاد في متاهة حقيقية في ظل الظروف الاقتصادية القاهرة"، لافتا الى، ان"المالية النيابية تعمل حاليا على دراسة ملاحظات ومداخلات النواب من أجل تضمينها في موازنة 2021 ومن ثم عرضه على القانون للتصويت".

واعلنت وزارة المالية في وقت سابق، انه لن تكون هناك استقطاعات في رواتب الموظفين لشهر كانون الثاني، لكن الرواتب لغاية الان لم تصرف والتأخير في صرفها تكرر خلال الاشهر الماضية اكثر من مرة، في حين يحذر خبراء اقتصاد من انعكاس هذا التاخير على الحركة التجارية في البلاد.

هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
copyright 2021 © Alqurtas News