خاص - الكاظمي يسقط في "كمين" القوى الشيعية.. اتفقوا على التغييرات الامنية قبل انفجارات بغداد واختلفوا الان!

السبت 23 كانون الثاني 2021
| 22:46
0
خاص - الكاظمي يسقط في "كمين" القوى الشيعية.. اتفقوا على التغييرات الامنية قبل انفجارات بغداد واختلفوا الان!
ابرز ما في هذا الخبر

خاص_ القرطاس نيوز

موجود أيضاً في:
خاص- القرطاس نيوز

بعد ان اصدر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اوامره قبل يومين بين اقالة واعفاء وتكليف قادة امن جدد في العاصمة بغداد على خلفية انفجارات ساحة الطيران، بدأت تتعالى صيحات الاحزاب السياسية معتبرة انها مجرد خطوات روتينية وتهدف لمخطط الكاظمي بمحاربة القيادات المشمولة وتحميلها مسؤولية الخروقات.

ويبدو الان ان الكاظمي قد تراجع وبدأ بالامتثال للاوامر السياسية، حيث توجد مؤشرات على سحبه بعض من الاوامر التي اصدرها بتغيير قادة الامن واستبدالها بغيرها .

ويأتي الاعتداء في وقت تناقش السلطات تنظيم انتخابات تشريعية، وهو استحقاق غالبا ما يترافق مع أعمال عنف في العراق.

واسفر الانفجار عن استشهاد اكثر من 32 شخصا وإصابة اكثر من 110 آخرون بجروح في تفجيرين انتحاريين وسط بغداد، في اعتداء أوقع أكبر عدد من الضحايا في العاصمة العراقية منذ ثلاث سنوات.

ووقع الاعتداء في سوق للملابس المستعملة "البالة" في ساحة الطيران التي غالبا ما تعج بالمارة وشهدت قبل ثلاث سنوات تفجيرا انتحاريا أوقع 31 شهيدا.

وأوضح بيان لوزارة الداخلية العراقية أن انتحاريا أول فجر نفسه في السوق "بعد أن ادعى أنه مريض فتجمع الناس حوله"، مضيفا أن الانتحاري الثاني فجر نفسه "بعد تجمع الناس لنقل الضحايا الذين أصيبوا في التفجير الأول".

دوي الانفجار سمع في كل أنحاء العاصمة، حيث انتشر جنود في الساحة بكثافة وأغلقوا الطرق المؤدية الى مكان الانفجار.

واعترف مسؤول استخباراتي رفض الكشف عن اسمه، بحدوث خرق. وقال لوكالة فرانس برس "كنا في حالة تأهب لاحتفالات نهاية العام وتوقعنا وقوع هجمات، وفي النهاية لم يحدث شيء. خذلنا حذرنا".

وأغلب الضحايا الذين سقطوا هم من الباعة الذي يحاولون كسب لقمة العيش في بلد يمر بأسوأ أزمة اقتصادية، على خلفية انخفاض أسعار النفط والتراجع الحاد في قيمة العملة.

وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، ليل الخميس، التفجيرين اللذين وقعا في وسط بغداد، ونشر التنظيم الإرهابي منشورا على مواقع التواصل يؤكد فيه مسؤوليته عن الهجوم، وقد تداوله العديد من الناشطين.


وأثار هجوم، الخميس الماضي، تنديدات دولية واسعة وتعاطفا قويا مع العراق. وهو يأتي في الوقت الذي يستعد فيه العراقيون لإجراء انتخابات، وبالتزامن مع خفض عديد القوات الأميركية في العراق.

ويوجد شبه إجماع من متخصصين في الملف الأمني العراقي على أن التغييرات: "لا تعدو كونها شكلية". مؤكدين أنها "لن تؤثر بشكل واسع في تحسين واقع البلاد".

ويقول مصدر مطلع في مكتب الكاظمي في حديث "للقرطاس نيوز" ، ان القيادات الجديدة لن تستطيع فعل شيء جديد، بل قد يتعقد الوضع الأمني لأنهم ينتمون إلى المنظومة الأمنية نفسها، لافتاً إلى أن الكاظمي "لم يجلب شخصية في مكانها المناسب.

ويوضح، شريطة عدم كشف هويته، ان رئيس الوزراء لم يأتِ بأسماء يمكن الاعتماد عليها، لنقول إنهم سيقدمون ما نريده، لا سيما أن المنظومة التي بُنيت عليها الدولة بعد 2003 عاجزة عن أن تقدم شيئاً، بسبب الفساد المتغلغل وشراء المناصب وتحكم الدول بالعراق ومناصبه.

ويؤكد المصدر أن اختيار المناصب الجديدة جاء بضغط من الأحزاب، لأنها جميعاً محكومة بالمحاصصة، مشيرا الى ان هذه الأسماء رُفعت بقائمة إلى الكاظمي، ولكن الاحزاب عبرت عن امتعاضها منها في الإعلام كي تدفع الشبهات عنها رغم انها اجتمعت مع الكاظمي قبل ايام قليلة من الانفجار واتفقوا على التغييرات الامنية فجاء الانفجار بساحة الطيران كسبب منقذ لمخطط الاجتماع.

مصدر امني مطلع، اكد "للقرطاس نيوز" بداية امتثال الكاظمي لبعض اوامر الاحزاب بسحب تغييراته، قائلا ان الكاظمي قام اليوم السبت بتكليف صالح العامري بقيادة الشرطة الاتحادية بديلاً عن الفريق شاكر جودت الذي قدمه للمنصب ضمن سلسلة تغييرات اجراها على خلفية الانفجارات، الا انه يم يأتي على مرام الاحزاب والقيادات السياسية.

واوضح، مصدر سياسي اخر، "للقرطاس نيوز"، ان القوى الشيعية اتفقت بالاجماع على رفض التغييرات الامنية التي وقع عليها الكاظمي مؤخراً في انقلاب يمثل ورطة كبيرة بالنسبة للكاظمي بعد ان كان متفقا معها على اجرائها سابقا، ما يجعله الان بموقف حرج لا يعرف ماذا سيفعل للخروج منه.

التغيرات، التي جاءت بعد ساعات من الهجوم، ركزت على الأجهزة الاستخبارية، التي لم تطلها تعديلات منذ سنوات، خصوصاً مديرية الاستخبارات ومكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية، أو ما يعرف بــ "خلية الصقور".

فمديرها اللواء عبد الكريم عبد فاضل، المُكنى أبو علي البصري، موجود في منصبه منذ حكومة نوري المالكي الثانية، وهو الرجل الذي أقاله الكاظمي وحل حميد الشطري بدلاً منه.

كما شملت التغييرات إعفاء وكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات الفريق عامر صدام من منصبه، الذي عينه رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، وتعيين الفريق أحمد أبو رغيف، الذي يشغل حالياً منصب رئيس لجنة ملاحقة الفساد الإداري، وعمل قبلها مديراً للشؤون الداخلية ومسؤولاً عن ملف ملاحقة عناصر القاعدة وداعش في بغداد، قبل إحالته للتقاعد نهاية 2014.

ولم تستثن القرارات قائد عمليات بغداد الفريق قيس المحمداوي، الذي شغل المنصب مرتين خلال عام، بعد إقالته من قبل رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، ومن ثم تعيينه مجدداً خلال الأشهر الماضية، إذ عُين بديلاً عنه اللواء الركن أحمد سليم، الذي يعد مقرباً من الكاظمي، وتسلم عدة مناصب خلال السنوات السبع الماضية، أهمها قائد الفرقة 17 والفرقة 6 من الجيش العراقي، اللتين توجدان في بغداد، ونائب قائد عمليات نينوى وقائد عمليات الجزيرة والبادية.

فيما وقررت قيادة العمليات المشتركة سحب قوات الشرطة المحلية والشرطة الاتحادية من بوابات المنطقة الخضراء، وساحة الطيران حتـى منطقة الكرادة وسط العاصمة، وتكليف لواء من الفرقة الخاصة بتولي إدارة الأمن في المنطقة.

وتتولى الفرقة الخاصة المرتبطة بمكتب القائد العام للقوات المسلحة المتكونة من 10 آلاف مقاتل، مهام حماية المنطقة الخضراء والأماكن الحساسة في العاصمة، ومحيط مطار بغداد الدولي والملف الأمني في مركز مدينة كركوك.
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
copyright 2021 © Alqurtas News