خاص - بفضل المالكي وصفقات الفساد.. "ثروة طائلة" تحصدها حمدية الجاف من مصرف التجارة العراقي والعقوبة "هزيلة"!

الإثنين 25 كانون الثاني 2021
| 21:48
0
خاص - بفضل المالكي وصفقات الفساد.. "ثروة طائلة" تحصدها حمدية الجاف من مصرف التجارة العراقي والعقوبة "هزيلة"!
ابرز ما في هذا الخبر

خاص_ القرطاس نيوز

موجود أيضاً في:
خاص- القرطاس نيوز

لم تكن الازمة المالية هي الوحيدة التي ورثتها حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي من الحكومات السابقة بل كان الفساد هو السرطان الذي نهش كل جسد الدولة العراقية بعد 2003 ولغاية اليوم وفقا لما يحصل على ارض الواقع.


اليوم الاثنين 25 كانون الثاني/ يناير 2021 أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، عن صدور حكم بحق المدير العام السابق للمصرف العراقي للتجارة TBI "حمدية الجاف"، لإرتكابه خطأ جسيماً ترتب عليه الضرر بأموال الجهة التي كان يعمل فيها بمبلغ يصل إلى(40,000,000) مليون دولار عبر قرض لاحد المصارف.

وأشارت النزاهة في بيان رسمي، إلى "صدور حكم بإلزام المصرف الذي منح له القرض بتأدية مبلغ ( 38,072,807) مليون دولار، يمثل أصل الدين مع الفائدة الاعتياديـة دون الفائدة التأخيريـة". وأضافت إن محكمة جنح الكرخ المختصة بقضايا النزاهة، بعد اطلاعها على الأدلة المتحصلة وصلت إلى القناعة الكافية بإدانة الجاف وفقاً لأحكام المادة (341) من قانون العقوبات؛ فقررت الحكم عليه غيابياً بالحبس الشديد لمدة خمس سنوات، فضلا عن ان قرار الحكم تضمن إصدار أمر قبض وتحر بحق المدان ومنع سفره، ووضع إشارة الحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة مع إعطاء الحق للجهة المتضررة للمطالبة بالتعويض.

مصادر سياسية مطلعة، قالت "للقرطاس نيوز"، ان حمدية الجاف كانت احد اذرع اخطبوط الفساد في خاصرة الدولة، عينها وهو زعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي، حيث وضع الجاف في 18 تموز 2011 على رأس المصرف العراقي للتجارة بديلا عن حسين الازري (اقارب احمد الجلبي- رئيس حزب المؤتمر الوطني وعراب البيت الشيعي) الذي لفقت له تهما من قبل لجنة حكومية شكلها المالكي لاجل اخراجه من المنصب .

واضافت المصادر في سرد قصة تفرع فساد الجاف، ان المالكي تصرف مع الازري مثلما تصرف مع محمد توفيق علاوي وزير الاتصالات الاسبق عندما أرسل له مبعوثا يخبره بترك المنصب والخروج من العراق قبل ان يتم اعتقاله وايداعه السجن، وسمع الازري نصيحه خاله الجلبي وغادر العراق.

واشارت الى ان الجلبي اخبر احد السياسيين وقتها "ان الازري ضحية لعملية فرض امر واقع من قبل المالكي ونجله " احمد " لان السيطرة على مصرف الـ TBI تخولهم السيطرة على أصول كبيرة بمليارات الدولارات.

ولفتت المصادر الى ان القشة التي قصمت ظهر الازري هي صفقة شراء مولدات كهربائية من شركات كورية، رفض الازري تمويل العقد الخاص بها كونها لم تخضع لنظام التنافس في المناقصات الحكومية ولم تدرج في موازنة 2011 فثارت ثائرة المالكي عليه ليكون البديل جاهزا لتنفيذ صفقات المالكي.

وبينت ان حمدية الجاف وهي من عائلة كردية شهيرة تسلمت منصب رئيس المصرف العراقي للتجارة من 2011 لغاية 2016، وجعلت من المصرف بازار ورفعت شعار "من يدفع كومشن اكثر يحصل على قرض اكبر"، مشيرة الى ان شعار الجاف جعل لعاب رجال الاعمال والشركات يسيل لكن الحصة الاكبر كانت لنجل المالكي واصهاره وثم رجال الاعمال الاكراد وبعدهم تأتي البقية الباقية.

واكدت المصادر، ان ابن حمدية الجاف، المدعو " شوان الجاف " ومدير مكتبها " محمد ماجد " تكفلوا بالتفاوض مع المستثمرين ورجال الاعمال لمنحهم القروض والتسهيلات الائتمانية مقابل الحصول على الكومشنات، كما تم ابتزاز الشركات المتعاقدة مع وزارات الدولة التي تطلب فتح اعتمادات من خلال المصرف.

واضافت: ان حمدية الجاف منحت قرضاً على الثقة بدون خطاب ضمان لشخصية كردية باكثر من ربع مليار دولار (350) مليون دولار وحصلت على كومشن بنسبة 10 بالمئة من القرض وهكذا بقية القروض التي تقدر مجموعها بـ 10 مليارات دولار في 5 سنوات .

وبحسب خبراء اقتصاد تحدثوا "للقرطاس نيوز"، ان حمدية الجاف جمعت ثروة مالية تقدر بـ(500) مليون دولار اي نصف مليار دولار عن 5 سنوات من الكومشنات في سنوات المال الانفجارية .

وتؤكد مصادر مقربة من ائتلاف دولة القانون، "للقرطاس نيوز"، ان الجاف اشترت مزارع في السليمانية واليونان واسهم في فنادق عالمية ومنها فندق " اتلانتس " في دبي وفيلا فاخرة في لندن اضافة الى ارصدة مالية ضخمة في بنوك عالمية ولديها مجوهرات ثمينة وعقد الماس من ماركات فرنسية شهيرة كانت تكشف عنها في اجتماعاتها بحديث تتفاخر به بنفوذها خلال الاجتماعات مع القيادات السياسية.

وبعد كل ذلك فأن القضاء العراقي حكمها اليوم على هدرها المال العام بـ 5 سنوات فقط، بقرار يثير التساؤلات بشدة كما ان الحكم غيابيا كونها تتمتع الان بالاموال المسروقة في بقاع العالم بثروة انفجارية حصدتها من دعم المالكي لها، ما يثير التساؤل، هل ان نصف مليار ومعها 10 مليارات دولار مهدورة قليلة ليكون هذا الحكم مخففا ام ان اذرع حمدية الجاف وصلت للقضاء وتدخل نفوذ المالكي المعروف في العراق ليخرج القرار الاخير.

ويعاني العراق من ازمة مالية حرجة جعلته على صدارة اسوأ التصنيفات الاقتصادية عالميا وتوقعات الانكماش الكارثي المقبل للبلدان بحسب البنك الدولي وصندوق النقد فضلا عن مراكز الدراسات الدولية، يأتي ذلك مع احتدام النقاش حول وضع موازنة العام الجاري بنسبة عجز كبيرة وانخفاض لاسعار النفط بالاضافة لجائحة كورونا وازمة رواتب موظفي الدولة .

هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة ؟
copyright 2021 © Alqurtas News